والميم الذي قال فيه « 1 » أمير المؤمنين : « أنا باطن السّين ، أنا سرّ السّين » وهو الاسم المخزون وهو باطن الاسم الأعظم ، أمّا سرّ الباء فإنها للنبوّة ، والنقطة للولاية لقوله عليه السلام : « أنا النقطة تحت الباء » . وال « سّين » عدد حروفه مائة وعشرون وهي اسم عليّ « 2 » ، « 3 » وحروف « ميم » عددها اثنان وتسعون وهي اسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
نشهد انّ جميع المحامد بجوامع الكلم من كلّ مادح وحامد فإنّها للّه ربّ العالمين يستحقّها ويستوجبها ويجزي عليها قسطا وعدلا « 4 »
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الذي طوّق بإحسانه أهل سماواته وأرضه ، أخرجهم بلطفه من كتم العدم وأفاض عليهم من سحائب « 5 » كرمه فرائض النعم « 6 » ونوافلها ، ووسعهم بجوده وإيجاده ومنّه ، فهو
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
الذي كلّ شيء ملكه ومملوكه فله الملك للعباد والعدل في المعاد ، لكنه يملك من أراد وإن تقطّعت أكباد ذوي العناد . وإذا قلنا :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
نقرّ بأنّ الموصوف بهذه الصفات هو المعبود الحق فنقول هناك :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
نسأل بعد الحمد أن يهدينا إلى حبّ عليّ لأنه الصراط المستقيم
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
وهم آل محمد الّذين لأجلهم خلق الكون والمكان
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وهم أعداؤهم الذين يبدل اللّه صورهم عند الموت
وَلَا الضَّالِّينَ
وهم شيعة أعدائهم .
- انتهى .
هامش
( 1 ) . فيه : - م .
( 2 ) . على : عليه السلام د .
( 3 ) . أقول : لعله جعل الياء الثانية محسوبا حتى يتم المائة والعشرون وأسقط الاثنين عن الحساب في اسم « محمد » للاعتناء والاكتفاء بالعشرات . ( منه . هامش ن ص 137 ود ص 164 ) .
( 4 ) . قسطا وعدلا : عدلا وقسطا د ن .
( 5 ) . سحائب : سحاب د .
( 6 ) . النعم : - م .