غيبة النّبي إلى ظهور القائم خير من السّنين التي قبل بعثته ؛ وكذا الليلة التي في شهر رمضان من ظهور سلطان آل محمد خير من ألف شهر ملك في بنو أميّة .
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
أي بسبب هذه الليلة ونزول هذا النّور فيها تنزّلت الجواهر العقلية والأنوار الإلهية التي بمنزلة القوى والأرواح للنفس الكلية الإلهية في عالم الشهادة ؛ وتنزل الرّوح التي هي بعبارة أخرى نفس هذه الليلة المباركة في تلك الليلة الطّويلة التي غابت فيها شمس النبوّة ؛ وتنزل الملائكة والروح جميعا في الليلة القصيرة من شهر رمضان من كلّ أمر من الأمور الإلهية وإلقاء الجواهر العقلية المتلبّسة بالألبسة الكونية على قائم آل محمد صلّى اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
سَلامٌ
ورحمة للعالمين . هذه الليالي الثلاث من زمان فقدان جمعيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله
حَتَّى
« 2 »
مَطْلَعِ
« 3 »
الْفَجْرِ
« 4 » فجر يوم القيامة بظهور قائم الأئمة الطاهرة « 5 » صلّى « 6 » اللّه عليهم أجمعين وعجّل فرجهم ونصرتهم للدّين .
فصل في الركوع
لمّا « 7 » كان المصلّي في وقوفه بين يدي ربّه له نسبة إلى القيّوميّة وذلك ممّا
هامش
( 1 ) . عليهم أجمعين : عليه وآله م .
( 2 ) . حتّى : إلى أن م .
( 3 ) . مطلع : تطلع م ن يطلع د والأصحّ مطلع كما في سورة القدر .
( 4 ) . الفجر : - م .
( 5 ) . الطاهرة : الطاهرين ن .
( 6 ) . صلّى : صلوات ن .
( 7 ) . اقتباس من كلام ابن عربي في الفتوحات ، ج 1 ، ص 426 : « فأقول في باب الأسرار لمّا كان المصلي في وقوفه بين يدي ربه في الصلاة له نسبة إلى القيّوميّة ، ثم انتقل عنها إلى حالة الركوع . . . » مع زيادات من الشارح الفاضل .