الجنة يأتي الرّجل منهم إلى ثمرة يناولها ، فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال عليه السلام : نعم ، ذلك على قياس السّراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينتقص منه شيء » « 1 » .
وأمّا زوجات الجنة ففي الخبر « 2 » : انّ للمؤمن ثمانمائة عذراء ، وأربعة ألف ثيّب ، وزوجتين من الحور العين ، خلقت من تربة الجنة النورانية يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلّة ، كبدها مرآة المؤمن وكبده مرآتها » .
وأمّا أهل الجنة « 3 » : فأربعة أصناف كما مرّ في الخبر : الرّسل والأنبياء ، ثمّ الشهداء والأولياء من أتباع الرسل على بصيرة ، ثمّ العلماء بتوحيد اللّه « 4 » : إمّا من حيث الأدلّة الفكريّة والبراهين العقلية أو من حيث التجلي الإلهي والكشف الربّاني ، ثم المؤمنون المتّبعون للأنبياء وأوصيائهم المحبّون لأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم الجمهور من المسلمين من القائلين بالتوحيد بالتقليد من غير بغض لأولياء اللّه ونصب عداوة لعترة رسول اللّه ؛ فالأوّلون أهل المنابر ، والطّائفة الثانية أصحاب الأسرة والعرش ، والثالثة أرباب الكراسيّ ، والرابعة مراتب لا يحصى . وكلّهم يتميزون في جنّات عدن عند رؤية أنوار الحق في الكثيب الأبيض . رزقنا اللّه الوصول إلى أعلى درجات الجنان مع أئمّتنا وأئمة أهل الأيمان .
المقام الرّابع في النار ودركاتها
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ص 351 .
( 2 ) . بحار ، ج 8 ، ص 121 نقلا عن تفسير القمي .
( 3 ) . الفتوحات المكية ، ج 1 ، ص 319 - 320 مع تلخيص واختلاف يسير .
( 4 ) . أي علم العلماء بتوحيد اللّه إمّا من طريق الفكر وإمّا من طريق الكشف ( قال في الفتوحات ، أيضا : والطريق الموصلة إلى العلم باللّه طريقان . . . ) .