تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وسير القمر كذلك في شهر ، إلى انّ شمس النبوة الختمية التي هي الخلافة الكلية انّما يسير ويظهر في أشهر اثني عشرهم الأئمة عند أهل البصر « 1 » ، إذ الشهر على هذا المنهج هو مدّة سير قمر الولاية الكاسب للنور من مشكاة شمس النبوة قال اللّه عزّ من قائل :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 2 » - الآية . وقال :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
« 3 » ،
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ
« 4 »
بِالْغَيْبِ
« 5 » الآية . فهذا برهانان من ربّك فاجعلهما مع ما سبق « 6 » ، ثلاثة طرق إلى معرفة إمامك . ثم من انحصار أوصياء النبي صلّى اللّه عليه وآله في الاثني عشر على ما استقرّ عندك خير مستقرّ ، ومن بقاء الاضطرار إلى « 7 » الحجة في هذا الزمان كما هو الأمر في سوالف الأزمان ، ومن عدم تنفّر العقل من وجود معمّرين في قرون كثيرة مع ما نقل بالنقل المعتمد من وجودهم بأخبار عديدة ، يمكن أن تستيقن بوجود القائم من آل محمد « 8 » صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدّين . قال : فقلت : أقررت وأقول : « انّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه » .
هامش
( 1 ) . راجع في هذا المعنى : مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول لأبي سالم كمال الدّين محمّد بن طلحة الشافعي ( 582 - 652 ه ) طبع نجف ، ص 11 . واحتمل انّ الشارح اقتبس منه . ( 2 ) . التوبة : 36 . ( 3 ) . آل عمران : 140 . ( 4 ) . ورسله : - م . ( 5 ) . الحديد : 25 . ( 6 ) . أي البرهان الأول الذي مرّ في ص 518 . ( 7 ) . الاضطرار إلى : - م . ( 8 ) . من آل محمد : - م .