تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
النقاط الثمانية في المكعّب العرشي الذي هو جملة الخلق ، والخطوط الواصلة بين تلك النقاط ، اثنا عشر هي الأنوار الأئمة المكتوبة حول العرش ، وهي نهاية سير هذه النقطة الأصلية ، لا يزيد عليها في المكعّب ولا ينقص منها شيء ، والسّطوح الستّة الواصلة بين تلك الخطوط هي أسماؤهم المشتركة فيهم وهي ستّة : محمد وعلي والحسن والحسين وجعفر وموسى صلوات اللّه عليهم . وهذا البرهان جدير بأن يسمى ب « البرهان العرشيّ » . تذييل : ثم انّك أيّها الموالي والصّادق الوليّ إن استعملت عقلك الصريح بعد ما استيقنت بالنظر الصحيح من أنّ الولاية المطلقة الربانية والخلافة الكلية الإلهية هي الفلك العام الذي لا يعزب عنه صغير الرعايا ولا كبير ساير الأنبياء والأولياء ، وأنّ كلّ ما في العالم السّفلي فانّما هو شبح ومثال لما في العالم العلوي ، وأنّ ما في ذلك العالم الأعلى فانّما هو روح وحقيقة لما في هذا العالم الأزلي ، تيقّنت « 1 » أنّه كما انّ هذا الفلك الأطلسي الذي هو عرش الجسمانيات حيث يشتمل على قاطبتها ويفيض منه عليها قواها يتخصص « 2 » إلى اثنى عشر برجا هي مسير هذه الشمس الحسية وهذا القمر المحسوس ، فكذلك للفلك الكلّي النوري العلوي المحيط بجميع الكرات العقلية والحسية وعرش الحقائق الكلية والكلمات الإلهية ، وجب أن يكون اثنا عشر برجا نوريّا يكون محالّ سير شمس النبوة الختمية وقمر الوصاية الكلية وهم الأئمة الاثني عشر الذين هم تقاسيم وجود المشهد المحمدي ، وتفاريع شهود النور الأحمدي . وهذا دليل آخر لمن أبصر واستبصر . ثمّ بعد ذلك يمكنك أن تتفطّن من سيّد هذه الشمس الحسية من نقطة ابتدأ من ذلك العرش الحسّي والفلك الجسمانيّ إلى أن انتهى إليها في اثنى عشر شهرا
هامش
( 1 ) . جواب لقوله : « إن . . . بعد ما استيقنت » . ( 2 ) . يتحصّص : تخصص د .