وكلمة « أن » في قوله : « أن اتّقى » ( بالفتح ) على المصدريّة ، والفعل « 1 » مسند إلى المفعول ، والجملة مع معطوفه في حكم المفرد على أن يكون مضافا إليه « للأهل » ؛ وفي قوله : « إن لم يشرك بي عبدي » للشرطيّة ؛ وفي قوله : « أن أدخله « 2 » الجنة » ( بالفتح ) للمصدريّة على أن يكون ممّا أضيف إليه « 3 » « الأهل » « 4 » وهو قائم مقام الجزاء . والجملة الشرطيّة توسّطت بين المضاف والمضاف إليه وقد شاع الفصل بينهما .
وأمّا صيغتا : « التقوى » و « المغفرة » « 5 » ، فالاوّل على المجهول ، والثاني على المعلوم إن نسبا « 6 » إلى اللّه تعالى ، وبالعكس من ذلك إن نسبا « 7 » إلى العبد [ كما ] « 8 » في قوله :
اجعلنا من أهل التّقوى والمغفرة .
وفسّر « التقوى » بعدم الإشراك « 9 » وهو « التقوى في الاعتقاد » وفسّر « المغفرة » بدخول الجنّة لأنّها تستلزمه « 10 » . وقوله : « أبدا » قيد للنّفي .
هامش
( 1 ) . والفعل : + مجهول د .
( 2 ) . ادخله : ادخل م .
( 3 ) . إليه : إليها م .
( 4 ) . أي أهل إدخاله الجنة . فالعبارة بعد التأويل : انا أهل الاتّقاء وأنا - إن لم يشرك بي عبدي شيئا - أهل إدخاله الجنة .
( 5 ) . أي إن نسبا إلى اللّه - كما في الحديث - فتكونان بمعنى « أنا أهل أن أتّقى وأغفر » وإن نسبا إلى العبد - كما في قوله : « اجعلنا من أهل التقوى والمغفرة » - فبالعكس فتكونان بمعنى :
« أتّقي واغفر » .
( 6 ) . نسبا : نسب م ن .
( 7 ) . نسبا : نسب م ن .
( 8 ) . كما : - م ن د .
( 9 ) . الإشراك : الاشتراك م د .
( 10 ) . تستلزمه : يستلزمه م ن .