عليهم السّلام ؛ إذ القائل بخلافته ووصايته بلا فصل ، إنّما يحكم بالنّصّ ، لا بالإجماع والاختيار . والنص من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على إمامة عليّ « 9 » والأئمة شرع سواء وكذلك نصّ كلّ سابق على اللّاحق . فصحّت الأصول الخمسة بالتعبيرات الثلاث .
وأمّا قوله : « وأدّى ما افترض عليه » فإشارة إلى الفروع التي كلّها أصل واحد من الأصول وهو الإقرار بما جاء به النبيّ صلى اللّه عليه وآله من عند اللّه مع العمل به .
[ نتائج قرب الفرائض والنوافل ]
وأمّا قوله : « أن يسكنه في جواره » فهو إشارة إلى نتيجة هذه الأصول وهو نتيجة قرب الفرائض . ومعنى « السّكنى في جوار اللّه » ، هو أن يحشر مع ملائكة اللّه لأنّهم لم يتجاوزوا عن مقامهم الّذي رتّبهم اللّه فيه من التسبيح والتحميد ؛ فهم كأنّهم أيضا يؤدّون فرائض اللّه . ومعنى « الكون مع الملائكة » ، هو أن يصير مطهّرا من الأدناس البشريّة ونقيّا من الأوساخ الجسمانيّة ويصير من الملائكة العرشيّة .
وأمّا نتيجة قرب النوافل ، فهي أعظم من ذلك وهو « المحبوبيّة التّامّة » المستتبعة لأن يفنى العبد « 10 » عن كلّه ويبقى مع اللّه جلّ جلاله كما في الحديث القدسيّ :
« فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ورجله » « 11 » .
هامش
( 9 ) . الروايات في هذا الباب كثيرة : منها ، ما في أصول الكافي ، كتاب الحجة ، باب ما نصّ اللّه ورسوله على الأئمة ، ج 1 ، ص 286 وباب ما نصّ على أمير المؤمنين ، ج 1 ، ص 292 والنص على سائر الأئمة ، ج 1 ، ص 297 - 328 .
( 10 ) . يفنى العبد : العبد يفنى م يفنى العبد د .
( 11 ) . « أصول الكافي » ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أذى المسلمين واحتقرهم حديث 7 و 8 ، -