وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ
« 1 »
اللَّهِ تَحْوِيلًا
« 2 » وذلك لأنّ اللّه عزّ برهانه أودع في كلّ حقيقة من الحقائق ما لا يمكنه الّا بأن يظهر في الوجود الآثار وأن يتأدّى الأمانة إلى أهلها من الأبرار والفجّار ، وأمّا اللّه عزّ شانه فليس يفعل بأن وجب عليه ، ولا بأن يضطرّ في خلق ما خلق لديه وذلك لأنّ ذلك الوجوب إمّا ناش من ذاته سبحانه أو من غيره وإذ لا أثر للغير فلا معنى لكون اللّاشيء مؤثّرا ، مع انّه يلزم تأثّره عزّ شأنه عن الغير ؛ وكذا لا سبيل إلى كون الوجوب ناشيا من الذّات « 3 » سواء « 4 » كان من الذّات من حيث هي أو من صفة من صفاته ، والّا لكان الواحد من جميع الجهات فاعلا وقابلا إذ هو من حيث انّه موجب ( على اسم الفاعل ) غيره من حيث انّه موجب ( على اسم المفعول ) فيتكثّر الجهات وذلك ينافي الأحديّة الذاتيّة .
وأيضا ، من المحقّق « 5 » عند أهل الحقّ انّه سبحانه « 6 » لا يوجب شيئا ولا يقتضيه ولا يلزم هو « 7 » شيئا ولا يلزمه شيء وذلك لأنّ المقتضي للشّيء والموجب له بذاته لا بدّ وأن يستكمل « 8 » به .
وأيضا « 9 » ، لو كان كذلك ، لكانت النسبة إلى الغير نفس ذاته أو داخلا في ذاته ؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
هامش
( 1 ) . لسنة : لكلمات د .
( 2 ) . فاطر : 43 .
( 3 ) . من الذات : + من حيث هي د .
( 4 ) . سواء . . . صفاته : - د .
( 5 ) . من المحقّق عند أهل : - د .
( 6 ) . سبحانه : تعالى د .
( 7 ) . هو : - د .
( 8 ) . وأن يستكمل : وأن يكون مستكملا د .
( 9 ) . وأيضا . . . كبيرا : ويكون النسبة إلى الغير نفس ذاته تعالى اللّه عن ذلك د .