الأشياء « 1 » ذوات مستقلّة دونه ، إذ المفاعلة إنّما تكون بين الاثنين وقد عرفت « 2 » وسيجيء انّه لا يصير مع شيء من الأشياء معروضا للاثنينيّة .
لطيف لا بتجسّم
سيجيء « 3 » - إن شاء اللّه - في خبر « الفتح » معنى « اللطيف » ونفي التجسّم على أبلغ وجه .
موجود لا بعد عدم
اعلم ، انّ طبيعة الموجود من حيث هو موجود يقتضي المسبوقيّة بالعدم ، إذ تلك الطبيعة من حيث هي هي معلوم الحقيقة وقد مضى « 4 » انّ كلّ معروف بنفسه مصنوع وكل مصنوع فقد سبقه عدم صريح لا محالة ، فكلّ ما يصدق عليه تلك الطبيعة المعلومة الحقيقة فهو بعد عدم واقعيّ بلا مرية ؛ فاللّه سبحانه موجود لا كالموجودات ولم يسبقه عدم بجهة من الجهات ، فهو موجود لئلّا يدخل « 5 » في حدّ النفي لكن لا بعد عدم كالموجودات ، وشيء لا كالأشياء .
[ وجه انّه تعالى فاعل لا باضطرار ]
فاعل لا باضطرار
اعلمن أنّ كلّ علة من العلل العقليّة والطبيعيّة ، فانّما تفعل بقضاء حتم حكم عليه ووجوب سابق سبق من اللّه إليه ، وكذلك جرت سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها
هامش
( 1 ) . الأشياء : للأشياء د .
( 2 ) . أي في ص 146 .
( 3 ) . أي في الحديث 17 من هذا الباب ( وفي التوحيد ، الحديث 18 ص 62 ) والفتح ، هو فتح بن يزيد الجرجاني : « فقولك : اللطيف فسّره لي » ص 331 .
( 4 ) . وقد مضى : أي في ص 125 .
( 5 ) . لئلا يدخل : لأن يدخل م .