« . . . و أمّا أنّه كم ينبغي أن يحصل عند نفس الإنسان من تصوّر المعقولات ، حتى يجاوز به الحدّ الذي في مثله تقع هذه الشقاوة ، و في تعدّيه و جوازه ترجى هذه السعادة ، فليس يمكنني أن أنصّ عليه نصّا إلّا بالتقريب . و أظنّ أنّ ذلك أن يتصور نفس الإنسان المبادئ المفارقة تصورا حقيقيا ، و تصدّق بها تصديقا يقينيّا لوجودها عندها بالبرهان ، و تعرف العلل الغائيّة للأمور الواقعة في الحركات الكلية دون الجزئية التي لا تتناهى ، و نتقرّر عندها هيئة الكلّ و نسب أجزاء بعضها إلى بعض و النظام الآخذ من المبدأ الأوّل إلى أقصى الموجودات الواقعة في ترتيبه ، و تتصور العناية و كيفيتها ، و تتحقّق أنّ الذات المتقدمة للكل أيّ وجود يخصّها ؟ و أيّة وحدة تخصّها ؟
و أنّها كيف تعرّف حتى لا يلحقها تكثّر و تغيّر بوجه من الوجوه ، و كيف ترتيب نسبة الموجودات إليها ؟ ثم كلّما ازداد الناظر استبصارا ، ازداد للسعادة استعدادا ، و كأنّه ليس يتبرّأ الإنسان عن هذا العالم و علائقه إلّا أن يكون أكّد العلاقة مع ذلك العالم ، فصار له شوق إلى ما هناك و عشق لما هناك ، فصدّه عن الالتفات إلى ما خلفه جملة » .
بنابر آنچه كه رئيس فرموده ، كمال موجب سعادت عقلانى ، به اعتبار عقل نظرى عبارت است از به كار انداختن قوهء عقليه جهت ادراك حقايق وجودى على ماهى عليها و حصول علم به نظام وجود و تحصيل معرفت نسبت به مبدأ هستى و
شرح
كسب الكمال الأسنى . . . ، قهرا كسانى كه از كسب معرفت خوددارى نمايند و نفس آنان ذكى و قابل و مستعد باشد ، به صور غير مطابق با واقع و فعلياتى كه كمال جهت نفس محسوب نمىشوند متصور مىشوند - ولى برخى ، معاند و منكر حق و واقع و در طريق باطل تعصب نشان مىدهند . . . و إمّا معاندون جاحدون متعصّبون لآراء فاسدة مضادّة للآراء الحقيقية ، و الجاهلون أسوأ حالا لما اكتسبوا من هيآت مضادّة للكمال . . . ، صنف اول به واسطهء عدم عناد چه بسا به تكميل عقل عملى كمر بستهاند ، ولى عمل بىعلم ، موجب رسوخ هيئت استعلايى مبدأ لذات عقلى نمىشود . و اما اهل عناد ، عمل صالح ابدا به حال آنها فايده ندارد .