مريدا و ) يبطل ( الثاني لزوم كون الجماد مريدا ) لأنه غير مغلوب ( و ) يبطل ( الخامس والسادس لزوم التسلسل ) في الإرادات ( و ) يبطل ( الخامس خاصة أنه لا يقوم الحادث بذاته تعالى والسادس ) خاصة ( انه يلزم عرض لا في محل وان نسبة ما لا محل له إلى جميع الذوات سواء ) فإذا كانت الإرادة قائمة بذاتها فليس كونه تعالى مريدا بها أولى من كون غيره مريدا بها ( وكون ذاته تعالى لا في محل ) كتلك الإرادة ( لا يوجب اختصاصه به ) لان كونه لا في محل أمر سلبى فلا يكون علة للثبوت
المقصد السادس في أنه تعالى سميع بصير
السمع دل عليه وهو مما علم بالضرورة من دين محمد صلى اللّه عليه وسلم ) فلا حاجة إلى الاستدلال عليه كما هو حق سائر الضروريات الدينية ( والقرآن و ) كذا ( الحديث مملوء به ) بحيث ( لا يمكن انكاره ولا تأويله ) لأنه معلوم ضروري بلا اشتباه فيه ( وقد احتج عليه بعض الأصحاب بأنه تعالي حي وكل حي يصح اتصافه بالسمع والبصر ومن صح اتصافه بصفة اتصف بها أو بضدها وضد السمع والبصر هو الصمم والعمى وانهما من صفات النقص فامتنع اتصافه تعالى بهما فوجب ) اتصافه ( بالسمع ويتوقف ) هذا الاحتجاج ( على مقدمات ) لا صحة لها ( الأولى انه حي بحياة مثل حياتنا ) المصححة للاتصاف
شرح
المحدود لا يفيد تخصيص الحد والا لم يحتج إلى اشتراط المساواة قلت مراده أن في الحد قيدا يخصصه وهو ضمير كونه الراجع إليه تعالى لكن يرد عليه أن مقصود المبطل انه لو صح اطلاق المريد عليه تعالى بمجرد ذلك لصح اطلاقه على الجماد لقيام مصحح الاطلاق فيه أيضا فليتأمل ( قوله انه يلزم عرض لا في محل ) اعترض عليه في شرح المقاصد بأن صفات الباري تعالى ليست من قبيل الاعراض عندهم والجواب ان هذا القول منهم على تقدير قدم الصفات إذ العرضية تستلزم التجدد المنافى لذلك القدم والا فعلى تقدير حدوثها انكار عرضيتها مما لا يلتفت إليه كما أشار إليه الشارح في أول مباحث الاعراض ( قوله وان نسبة ما لا محل له إلى جميع الذوات سواء ) قيل لا نسلم استواء النسبة فان ذات اللّه تعالى فاعل للإرادة واختصاص الفاعل بالأثر الغير القائم بغيره أولى من اختصاص غيره به وفيه ما فيه ( قوله فلا يكون علة للثبوت ) قيل هذا انما يتم إذا كان المعلول أمرا موجودا في الخارج أما إذا كان وصفا اعتبار يا فيجوز أن يكون منشؤه وصفا اعتبار يا أيضا وهاهنا كذلك لان كون الإرادة بحيث مختص بتلك الذات لا بغيرها من الذوات اعتباري لا تحقق له في الأعيان ( قوله فلا حاجة إلى الاستدلال عليه ) فان قلت لا فرق في ذلك بينهما وبين العالم والقادر والحي والمريد فلم لم يدع الضرورة الدينية في هذه وادعى فيهما قلت ثبوت الشرع تتوقف على هذه الصفات فلا يمكن فيها دعوى الضرورة الدينية بخلاف السمع والبصر كما هو الظاهر ( قوله وكذا الحديث مملوء به ) أشار الشارح باقحام لفظ كذا إلى أن ضمير مملوء راجع إلى كل من القرآن