الثومني قالوا الايمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والاخلاص والاقرار ) بما جاء به الرسول ( وترك كله أو بعضه كفر وليس بعضه ايمانا ولا بعضه ) أي ولا بعض ايمان وكل معصية لم يجمع على أنه كفر فصاحبه يقال إنه فسق وعصى ولا يقال إنه فاسق ومن ترك الصلاة مستحلا كفر ) لتكذيبه بما جاء به النبي ( و ) من تركها ( بنية القضاء لم يكفر ومن قتل نبي أو لطمه كفر لا لأجل القتل أو اللطمة بل ( لأنه دليل لتكذيبه وبغضه وبه قال ابن الراوندي وبشر المريسي وقالا السجود للصم ) ليس كفرا بل هو ( علامة الكفر فهذه هي المرجئة الخالصة ومنهم من جمع إليه ) أي إلى الارجاء ( القدر كالصالحى وأبى شمر ومحمد بن شبيب وغيلان الفرقة الخامسة من كبار الفرق الاسلامية ( النجارية أصحاب محمد بن الحسين النجار هم موافقون لا أهل السنة في خلق الافعال وان الاستطاعة مع الفعل و ) ان ( العبد يكتسب فعله و ) موافقون ( للمعتزلة في نفى الصفات ) الوجودية ( وحدوث الكلام ) ونفي الرؤية بالابصار ووافقهم على ذلك ضرار بن عمرو وحفص الفرد وفرقهم ثلاث ( الأولى البرغوثية قالوا كلام اللّه إذا قرئ عرض وإذا كتب ) باي شيء كان فهو جسم الثانية الزعفرانية قالوا كلام اللّه غيره وكل ما هو غيره مخلوق ومن قال كلام اللّه غير مخلوق فهو كافر * الثالثة المستدركية استدركوا عليهم أي على الزعفرانية ( وقالوا إنه ) أي كلام اللّه ( مخلوق مطلقا لكنا وافقنا السنة الواردة بان كلام اللّه غير مخلوق ( والاجماع ) المنعقد عليه ( في نفيه وأولناه بما هذه ) الصورة ( حكايته ) أي حملنا قولهم غير مخلوق على أنه غير مخلوق على هذا الترتيب والنظم من هذه الحروف والأصوات بل هو مخلوق على غير هذه الحروف وهذه حكاية عنها ( وقالوا أقوال مخالفينا كلها كذب حتى قولهم لا إله الا اللّه ) فإنه كذب أيضا ( الفرقة السادسة ) من تلك الفرق الكبار ( الجبرية والجبر اسناد فعل العبد إلى اللّه * والجبرية متوسطة ) أي غير خالصة في القول بالجبر المحض بل متوسطة بين الجبر والتفويض ( تثبت للعبد كسبا ) في الفعل بلا تأثير فيه ( كالاشعرية ) والنجارية والضرارية ( وخالصة لا تثبته كالجهمية وهم أصحاب جهم بن صفوان ) الترمذي ( قالوا لا قدرة للعبد أصلا ) لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات فيما يوجد منها واللّه لا يعلم الشيء قبل وقوعه وعلمه حادث لا في محل ولا يتصف ) اللّه ( بما يوصف به غيره ) إذ يلزم منه التشبيه ( كالعلم والقدرة ) لو أبدل القدرة بالحياة كما ذكره الآمدي لكان أولى لان جهما لا يثبت لغير اللّه قدرته
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 398
مساهمون: الإيجي
ص٣٩٨