( وجوزوا امامين ) في عصر واحد ( كعلي ومعاوية الا ان إمامة علي على وفق السنة بخلاف ) إمامة ( معاوية لكن يجب طاعة رعيته له و ) قالوا ( الايمان قول الذر في الأزل بلى ) أي الايمان هو الاقرار الذي وجد من الذر حين قال تعالي لهم ألست بربكم ( وهو باق في الكل ) على السوية ( الا المرتدين وايمان المنافق ) مع كفره ( كايمان الأنبياء ) لاستواء الجمع في ذلك الايمان ( والكلمتان ليستا بايمان الا بعد الردة * فهذه هي الفرق الضالة الذين قال فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلهم في النار وأما الفرق الناجية المستثناة الذين قال ) النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( فيهم هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي فيهم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة ومذهبهم خال عن بدع هؤلاء وقد أجمعوا على حدوث العلم ) خلافا لبعض الغلاة القائلين بقدمه ( ووجود الباري تعالي ) خلافا للباطنية حيث قالوا لا موجود ولا معدوم ( وانه لا خالق سواه ) خلافا للقدرية ( وانه قديم ) خلافا للمعمرية القائلين بأنه لا يوصف بالقدم ( متصف بالعلم والقدرة وسائر صفات الجلال ) خلافا لنفاة الصفات ( لا شبيه له ) خلافا للمشبهة ( ولا ضد ولا ند ) خلافا للحابطية حيث اثبتوا إلهين ( ولا يحل في شيء ) خلافا لبعض الغلاة ( ولا يقوم بذاته حادث ) خلافا للكرامية ( ليس في حيز ولا جهة ولا يصح عليه الحركة والانتقال ولا الجهل ولا الكذب ولا شيء من صفات النقص ) خلافا لمن جوزها عليه كما تقدم ( مرئى للمؤمنين في الآخرة ) بلا انطباع ولا شعاع ( ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن غنى لا يحتاج ) في شيء ( إلى شيء ولا يجب عليه شيء ان أثاب فبفضله وان عاقب فبعدله لا غرض لفعله ولا حاكم سواه لا يوصف فيما يفعل أو يحكم يجور ولا ظلم وهو غير متبعض ولا له حد ولا نهاية وله الزيادة والنقصان في مخلوقاته والمعاد ) الجسماني ( حق وكذا المجازاة والمحاسبة والصراط والميزان وخلق الجنة والنار وخلود أهل الجنة فيها و ) خلود الكفار في النار ويجوز العفو عن المذنبين ( والشفاعة حق وبعثة الرسل بالمعجزات حق من آدم إلى محمد * وأهل بيعة الرضوان ) تحت الشجرة ( وأهل بدر من أهل الجنة * والامام يجب نصبه على المكلفين والإمام الحق بعد رسول اللّه أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على والأفضلية بهذا الترتيب ( ولا نكفر أحدا من أهل القبلة الا بما فيه نفي للصانع القادر العليم أو شرك أو انكار للنبوة أو ) إنكار ( ما علم مجيئه عليه السلام به ضرورة أو ) انكار ( لمجمع عليه كاستحلال المحرمات ) التي أجمع على حرمتها فإن كان ذلك المجمع عليه مما علم ضرورة من الدين فذلك ظاهر داخل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 400
مساهمون: الإيجي
ص٤٠٠