فيما تقدم ذكره والا فإن كان اجماعا ظنيا فلا كفر بمخالفته وان كان قطعيا ففيه خلاف ( وأما ما عداه فالقائل به مبتدع غير كافر * وللفقهاء في معاملتهم خلاف هو خارج عن فننا هذا ) قال المصنف ( وليكن هذا آخر الكلام من كتاب المواقف ونسأل اللّه تعالى أن يثبت قلبنا على دينه ولا يزيغه بعد الهداية ويعصمنا عن الغواية ويوفقنا للاقتداء برسول اللّه وأصحابه والتابعين لهم باحسان ويعفو عن طغيان القلم وما لا يخلو عنه البشر من السهو والزلل وان يعاملنا بفضله ورحمته انه هو الغفور الرحيم ) وانا أقول هذا ما تيسر لنا بعون اللّه وحسن توفيقه من كشف مشكلاته وتوضيح معضلاته وتحرير مسائله وتقرير دلائله معرضين عن الاطناب الممل والايجاز المخل ومشيرين في بعض المواضع إلى ما يتوجه على كلامه من الأسئلة وما يمكن أن يتمسك به في دفعها من الأجوبة نفع اللّه به الطالبين وجعله ذخرا لنا يوم الدين انه خير موفق ومعين * وقد وقع الفراغ من تأليفه يوم السبت قريب العصر من أوائل شوال سنة سبع وثمانمائة بمحروسة سمرقند صينت عن الآفات * وحسبنا اللّه ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير * وصلي اللّه على سيدنا محمد سيد الأنام * وآله الكرام وصحبه العظام * وسلم تسليما كثيرا كثيرا آمين وقد تم طبع هذا الكتاب في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1327 هجرية على صاحبها أفضل السلام وأزكي التحية وكان طبعه بمطبعة السعادة لصاحبها محمد أفندي إسماعيل الّذي مركزها أمام محافظة مصر المحمية صانها اللّه من كل شين ورزية بحق النبي العربي القرشي وآله وأصحابه والتابعين إلى يوم الدين والحمد للّه رب العالمين
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 401
مساهمون: الإيجي
ص٤٠١