تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ويحتج به له ( وذو مصة يمص العلم من الحجة ) أي يأخذه منه فهذه ثلاثة ( وأبواب وهم الدعاة فأكبر ) أي داع أكبر هو رابعهم ( يرفع درجات المؤمنين و ) داع ( مأذون يأخذ العهود على الطالبين ) من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الامام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة وهو خامسهم ( ومكلب ) قد ارتفعت درجته في الدين ولكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو ( يحتج ويرغب إلى الداعي ككلب الصائد ) حتى إذا احتج على أحد من أهل الظاهر وكسر عليه مذهبه بحيث رغب عنه وطلب الحق أداه المكلب إلى الداعي المأذون ليأخذ عليه العهود قال الآمدي وانما سمعوا مثل هذا مكلبا لان مثله مثل الجارح يحبس الصيد على كلب الصائد على ما قال تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين وهو سادسهم ( ومؤمن يتبعه ) أي يتبع الداعي وهو الّذي أخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمة الامام وحزبه وهو سابعهم ( قالوا ذلك ) الذي ذكرناه ( كالسماوات والأرض ) والبحار ( وأيام الأسبوع و ) الكواكب ( السيارة وهي المدبرات أمرا كل منها سبعة ) كما هو المشهور ( و ) لقبوا ( بالبابكية إذا اتبع طائفة منهم بابك الخرمي ) في الخروج ( بآذربيجان وبالمحمرة للبسهم الحمرة في أيام بابك أو تسميتهم ) المخالفين لهم من ( المسلمين حميرا * وبالإسماعيلية لاثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر ) الصادق وهو أكبر أبنائه ( وقيل لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل * وأصل دعوتهم على ابطال الشرائع على وجوه تعود إلى قواعد اسلافهم ) وذلك انهم اجتمعوا فتذكروا ما كان عليه اسلافهم من الملك وقالوا لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين بالسيف لغلبتهم واستيلائهم على الممالك لكنا نحتال بتأويل شرائعهم إلى ما يعود لي قواعدنا ونستدرج به الضعفاء منهم فان ذلك يوجب اختلافهم واضطراب كلمتهم ( ورأسهم ) في ذلك ( حمدان قرمط وقيل عبد اللّه بن ميمون القداح ولهم في الدعوة ) واستدراج الطعام ( مراتب الذوق وهو تفرس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا ولذلك منعوا القاء البذر في السبخة ) أي دعوة من ليس قابلا لها ( و ) منعوا ( التكلم في بيت فيه سراج ) أي في موضع فيه فقيه أو متكلم ( ثم التأنيس باستمالة كل أحد ) من المدعوين ( بما يميل إليه ) بهواه وطبعه ( من زهد وخلاعة ) فإن كان يميل إلى الزهد زينه في عينه وقبح نقيضه وان كان يميل إلى الخلاعة زينها وقبح نقيضها حتى يحصل له الانس به ( ثم التشكيك في