تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أركان الشريعة بمقطعات السور ) بان يقول ما معنى الحروف المقطعة في أوائل السور ( وقضاء صوم الحائض دون قضاء صلاتها ) أي لم يجب أحدهما دون الآخر ( و ) وجوب ( الغسل من المني دون البول وعدد الركعات ) أي لم كان بعضها أربعا وبعضها ثلاثا وبعضها ثنتين إلى غير ذلك من الأمور التعبدية وانما يشككون في هذه الأشياء ويطوون الجواب عنها ( ليتعلق قلبهم بمراجعتهم فيها ثم الربط ) وهو أمران الأول ( أخذ الميثاق منه ) بان يقولوا قد جرت سنة اللّه بأخذ المواثيق والعهود ويستدلوا على ذلك بقوله تعالى
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
ثم يأخذوا من كل أحد ميثاقه ( بحسب اعتقاده أن لا يفشي لهم سرا و ) الثاني ( حوالته على الامام في حل ما أشكل عليه ) من الأمور التي ألقاها إليه فإنه العالم بها ولا يقدر عليها أحد حتى يترقى من درجته وينتهي إلى الامام ( ثم التدليس وهو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا لهم حتى يزداد ميله ) إلى ما دعاه إليه ( ثم التأسيس وهو تمهيد مقدمات يقبلها ) ويسلمها ( المدعو ) وتكون سائقة له إلى ما يدعوه إليه من الباطل ( ثم الخلع وهو الطمأنينة إلى اسقاط الاعمال البدنية ثم السلخ عن الاعتقادات ) الدينية ( وحينئذ ) أي وحين إذا آل حال المدعو إلى ذلك ( يأخذون في ) الإباحة والحث على ( استعجال اللذات وتأويل الشرائع ) كقولهم الوضوء عبارة عن مولاة الامام والتيمم هو الاخذ من المأذون عند غيبة الامام الّذي هو الحجة والصلاة عبارة عن الناطق الذي هو الرسول بدليل قوله تعالى
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
والاحتلام عبارة عن افشاء سر من أسرارهم إلى من ليس من أهله بغير قصد منه والغسل تجديد العهد والزكاة تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين والكعبة النبي والباب على والصفا هو النبي والمروة على والميقات الايناس والتلبية إجابة الدعوة والطواف بالبيت سبعا موالاة الأئمة السبعة والجنة راحة الأبدان عن التكاليف والنار مشقتها بمزاولة التكاليف إلى غير ذلك من خرافاتهم ( ومن مذهبهم ان اللّه لا موجود ولا معدوم ) ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز وكذلك في جميع الصفات وذلك لان الاثبات الحقيقي يقتضي المشاركة بينه وبين الموجودات وهو تشبيه والنفي المطلق يقتضي مشاركته للمعدومات وهو تعطيل بل هو واهب هذه الصفات ورب المتضادات ( وربما خلطوا كلامهم بكلام الفلاسفة ) فقالوا انه تعالى ابدع بالامر العقل التام وبتوسطه ابدع النفس التي ليست تامة فاشتاقت النفس إلى العقل التام مستفيضة منه فاحتاجت إلى