وقيل ) معناه ( المؤمن لعباده ) المؤمنين ( من الفزع الأكبر اما بفعله ) وايجاده ( الأمن ) والطمأنينة فيهم فيرجع إلى صفة فعلية ( أو باخباره ) إياهم بالأمن من ذلك فيكون صفة كلامية ( المهيمن ) أي ( الشاهد وفسر ) كونه شاهدا تارة ( بالعلم ) فيرجع إلى صفة العلم ( و ) أخرى ( بالتصديق بالقول ) فيرجع إلى صفة كلامية ( وقيل ) معنى المهيمن ( الأمين أي الصادق في قوله ) فيكون صفة كلاميه وقيل هو بمعنى الحفيظ وسيأتي معناه ( العزيز قيل ) معناه ( لا أب له ولا أم وقيل لا يحط عن منزلته ) ويقرب من هذا تفسيره بالذي لا يرام أو الّذي لا يخالف أو الذي لا يخوف بالتهديد ( وقيل لا مثل له ) وهو بهذا المعنى وبالمعنى الأول مشتق عن عز الشيء يعز بالكسر في المستقبل إذا لم يكن له نظير ومنه عز الطعام في البلد إذا تعذر وحاصل الكل يرجع إلى صفة سلبية ( وقيل يعذب من أراد وقيل عليه ثواب العاملين ) فيرجع إلى صفة فعلية هي التعذيب أو الإثابة ( وقيل القادر والعزة والقدرة ) والغلبة ( ومنه المثل من عزيز ) أي من قدر وغلب سلب ( الجبار قيل من الجبر بمعنى الاصلاح ) أي المصلح الأمور الخلائق فإنه جابر كل كسير ( ومنه جبر العظم ) أي أصلحه ( وقيل ) من الجبر ( بمعنى الاكراه ) يقال جبره السلطان على كذا واجبره إذا أكرهه ( أي يجبر خلقه ) ويحملهم ( على ما يريده ) فمرجعه على المعنيين صفة فعلية ( وقيل ) معناه ( منيع لا ينال فإنه سبحانه وتعالى متعال عن أن تناله يد الافكار أو يحيط به ادراك الابصار ( ومنه نخلة جبارة ) إذا طالت وقصرت الأيدي عن أن تنال أعلاها فمرجعه إلى صفة إضافية مع سلبية ( وقيل لا يبالي بما كان وبما لم يكن ) وقد يعبر عن هذا المعنى بأنه إذا لا يتمنى ما لا يكون ولا يلتهف على ما لم يكن فمرجعه إلى الصفات السلبية ( وقيل ) هو ( العظيم ) هكذا نقل عن بن عباس ثم فسر المصنف العظيم بقوله ( أي انتفت عنه صفات النقص ) فمرجعه صفة سلبية ( وقيل ) أي انتفى عنه تلك الصفات ( وحصل له جميع ) صفات ( الكمال ) فيرجع إلى الصفات السلبية والثبوتية معا ( المتكبر قيل في معناه ما قيل في ) معنى ( العظيم ) وقال الغزالي رحمه اللّه المتكبر المطلق هو الّذي الكل يرى حقيرا بالإضافة إلى ذاته فان كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقا وصاحبه محقا ولا يتصور ذلك على الاطلاق الا اللّه وان كانت كاذبة كان التكبر باطلا والمتكبر مبطلا ( الخالق البارئ معناهما واحد ) أي المختص باختراع
شرح
تعنت وتمرد ( قوله لا يرام ) أي لا ينال من رام يريم بمعنى برح ( قوله وقيل عليه ثواب العالمين ) كأنهم جعلوا