تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وحاجاتهم ( وقيل الموكول إليه ذلك ) فان عباده وكلوا إليه مصالحهم اعتمادا على احسانه ( القوى القادر على كل أمر المتين ) قال الآمدي معناه نفى النهاية في القدرة يعنى ان قدرته لا تتناهى وفي عبارة الكتاب ( هي النهاية في القدرة ) ولا يبعد أن يكون تصحيفا والا ظهر أن يراد أن المتانة هي بلوغ القدرة إلى النهاية والغاية وذلك إذا كانت غير متناهية الولي الحافظ للولاية ) أي النصرة فمعناه الناصر ( وقيل هو بمعنى المتولى للأمر والقائم به الحميد المحمود ) فهو صفة إضافية ( المحصي العالم وقيل المنبئ عن عدد كل معدود ) فيرجع إلى صفة الكلام وقيل القادر ومنه علم أن لن تحصوه أي لن تطيقوه المبدئ المتفضل بابتداء النعم المعيد يعيد الخلق ) بعد هلاكه ( المحيى خالق الحياة المميت خالق الموت الحي ظاهر ) مما مر ( لقيوم الباقي الدائم ) فهو صفة نفسية ( وقيل المدبر ) للمخلوقات بأسرها فهو صفة فعلية ( الواجد الغنى ) أي الّذي لا يفتقر فهو صفة سلبية ( وقيل ) معناه ( العالم الماجد العالي ) المرتفع فهو صفة إضافية ( وقيل من له الولاية والتولية ) فيكون صفة فعلية ( الاحد قد مر تفسيره ) أي علم ذلك مما سبق في وحدانيته من أنه يمتنع أن يشاركه شيء في ماهيته وصفات كماله وقد يروي الواحد بدل الاحد ويفرق بينهما فيقال هو احدى الذات أي لا تركيب فيه وأوحد في الصفات لا مشارك له فيها ( الصمد ) معناه ( السيد ) وهو المالك فيكون صفة إضافية ( وقيل ) معناه ( الحليم ) أي الّذي لا يستفزه ولا نقلقه أفعال العصاة فتكون صفة سلبية ( وقيل العالي الدرجة وقيل المدعو المسؤول ) لذي يصمد لقضاء الحوائج وعلى التقديرين هو صفة إضافية ( وقيل الصمد ما لا جوف له ) أي المصمت فدله مبدلة من التاء وحاصله نفي التركيب وقبول الانقسام ( القادر المقتدر ) كلاهما ( ظاهر ) والثاني أبلغ من الأول ( المقدم المؤخر يقدم من يشاء ويؤخر من يشاء الأول الآخر لم يزل ولا يزال ) أي انه قبل كل شيء وليس قبله شيء وبعد كل شيء وليس بعده شيء فهما صفتان سلبيتان ( الظاهر المعلوم بالأدلّة القاطعة ) فهو صفة إضافية ( وقيل الغالب ) فصفة فعلية من ظهر فلان على فلان أي قهره ( الباطن المحتجب عن الحواس ) بحيث لا تدركه أصلا فيكون صفة سلبية ( وقيل العالم بالخفيات الوالي المالك المتعالى كالعلى ) مع نوع من المبالغة ( البر فاعل البر ) والاحسان ( التواب يرجع بفضله على عباده إذا تابوا إليه من المعاصي ( المنتقم المعاقب لمن عصاه العفو الماحي ) للسيئات والمزيل لآثارها من صحائف الاعمال ( الرؤوف المريد للتخفيف ) على العبيد ( مالك الملك يتصرف فيه ) وفي