لفظه ( يقال للصورة ) الجوهرية ( التي بها ) للجسم ( قبول الامتدادات الثلاث وهو أمر لا يزول عن الجسم ) بحال من الأحوال إذ لا يتصور بقاء جسم مع زوال هذه الصورة عنه ( و ) يقال أيضا ( لنفس الامتدادات وهو كم وليس جزءا للجسم ) لأنه عرض فلا يكون مقوما للجوهر ( بل عارضا له ) فلا يلزم من زواله زوال الجسم كما إذا شكل الجسم باشكال مختلفة المقادير مع بقاء صورته الجسمية بعينها وهو منظور فيه لان الانفصال كما ينافي الاتصال العرضي ينافي الاتصال الجوهري إذ لا يبقى معه الصورة الجوهرية المخصوصة كما لا تبقي الكمية المعينة وأيضا إذا اقتصر على أن الجسم قابل للكم المتصل وزواله جاز ان يقال ذلك القابل لهما هو الصورة الجوهرية فلا يثبت في الجسم جوهر مغاير لها متصف بهما فلا تثبت الهيولى فما ذكره ليس جوابا للسؤال ( وجوابه ) الحق ( ان قولنا الجسم قابل للاتصال ليس
شرح
( عبد الحكيم )
في شرح حكمة الاشراق والحاصل أن الجوهر الممتد هو حقيقة الجسم والمتوارد عليه انما هو المقادير المختلفة يتبدله أي يتبدل الجسم فان المقدار ليس مشخصا للجسم بدليل بقاء الشمعة المعينة مع تبدل المقادير وليس هذا اعترافا بالهيولى كما زعمه بعض القاصرين فان هذا الجوهر الممتد متصل في نفسه والهيولى ليست في نفسها كذلك قال في شرح المقاصد والانصاف أن انفصال الماء في المياه ليس بانعدام جوهر وحدوث آخر فان الباقي في لبن هو الماء بحقيقته وان تبدل في هوية الاجزاء منها انتهى والصواب أن يقول وان تبدل في هوية عوارضه من الاتصال والانفصال والوحدة والكثرة فان تبدل الهوية يستلزم انعدام جوهر وحدوث آخر ( قوله لان الانفصال الخ ) وكذا الوحدة والكثرة فان تبدل الهوية يستلزم انعدام العرض هذا الاعتراض لا ورود له على ما قررنا لان الانفصال انما ينافي الاتصال الجوهري لو كان الاتصال العرضي من مشخصاته نعم انه يستلزم مقدارا ما وليس شيء من المقادير المعينة من مشخصاته وهذا كما قال أصحاب الهيولى أن هيولى العناصر مع وحدته الشخصية متكثرة بحسب الصور والمقادير المعينة فالنزاع بين الفريقين راجع إلى أن الاتصال العرضي المعين من مشخصات الجوهر الممتد أولا فإن كان فردا له يستلزم زوال اتصال الجوهر المعين فلا بد من جزء آخر باق في الحالين حتى لا يكون التفريق اعداما بالكلية وان لم يكن فلا حاجة إلى اثبات جزء آخر سوى الجوهر الممتد ( قوله وأيضا إذا اقتصر الخ ) هذا الاعتراض انما يرد إذا جعل قوله ظن الخ جوابا لسؤال وأما على كونه من تتمة السؤال فهو عين ما قاله الظان كما لا يخفى ( قوله وجوابه الخ ) خلاصة الجواب ان المراد بقولنا انه قابل للانفصال القبول من حيث الظاهر