تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الاثبات ) بالدليل ( هو المادة ) المتصفة بذلك الجوهر المتصل فإذا سلم ثبوتها وان هناك جوهرين أحدهما قابل والآخر مقبول ( فيصير النزاع ) في أن الجسم ما ذا نزاعا ( لفظيا ) لا فائدة فيه وأنت تعلم أن هذا انما يصح إذا سلم ذلك القائل ان هناك جوهرا وراء هذا الجوهر المتصل لكن المشهور أنه يقول إن هذا الجوهر المتصل قائم بنفسه وهو حقيقة الجسم ومحل للاتصال الّذي هو الوحدة والانفصال الذي هو الكثرة على معنى انهما عرضان يحلان فيه على التعاقب كما ذهب إليه أفلاطون من أن آخر ما تنحل إليه الأجسام هو هذا الجوهر المتصل الممتد في الجهات كلها فطريق الرد عليه أنه يلزم من ذلك ان يكون التفريق
شرح
الجزء وكونه من حقيقة الجسم فإنه الجسم في بادي الرأي والّذي يحتاج إلى الاثبات هو المادة حتى يثبت كونه جزءا من الجسم فإذا ثبت بقوله التفريق أمر آخر يكون القابل بالحقيقة حتى لا يكون التفريق اعداما بالكلية ثبت كون الاتصال بمعنى الجوهر الممتد جزء وعدم كونه تمام الحقيقة ( قوله فيصير النزاع الخ ) الأولى تركه لان النزاع في وجود ذلك القابل أو عدمه في الجسم بعد الاتفاق على أن الجسم هو الجوهر القابل للابعاد الثلاثة لا في أن الجسم ما ذا هو ( قوله انما يصح الخ ) هذا يرد على تقرير الشارح حيث قال فإذا سلم ثبوتها وان هناك جوهر بن الخ وأما على ما قررناه فلا حدوث قلنا فإذا أثبتنا بقوله التعريف أمر آخر في الجسم حتى لا يكون التفريق الخ كما لا يخفى ( قوله ما تنحل إليه الأجسام ) المركبة
هامش
الوجود بالضرورة وانما ذلك هو المقادير والامتدادات العرضية أجيب بأنه نزاع في ثبوت جوهر مشابه الامتداد والاتصال وفي كونه مدركا بالحس ولو بواسطة ما يقوم به من الاعراض وانما النزاع في أنه هل هو في نفس الأمر واحد كما هو عند الحس أم لا وعلى الأول هل هو تمام الجسم أم لا بل يفتقر إلى جزء آخر يتوارد عليه الاتصال والانفصال والامتدادات العرضية أعنى المقادير فهي التي أنكرها المتكلمون وكثير من الفلاسفة أعنى القائلين بأنها أمور عدمية لكونها نهايات وانقطاعات ( قوله انه يلزم من ذلك ) أي يلزم من كون الجوهر المتصل حقيقة الجسم أن يكون التفريق اعداما للجسم بالكلية لكن يتوجه عليه انه يجوز أن يكون الاتصال والوحدة ونحوهما أمورا ثابتة للكم المسمى التعليمي أولا وبالذات وللجوهر المتصل ثانيا وبالعرض فلم يلزم من ذلك أن يكون التفريق اعداما للجسم بالكلية فان هذه الأمور لازمة للجسم التعليمي لا لوجود الجوهر المتصل كما زعمتم ثم إنه يمكن توجيه هذه المناقشة على ما يذكر فيما بعد أيضا من قوله وكيف يكون الواحد بالشخص واحدا تارة الخ وعلى ما يذكر بعد ذلك أيضا من قوله ولا شك أن الجوهر المتصل الواحد انى ليس باقيا
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 40 | الإيجي