من غيرهما أو منهما ( على غير هذا الوجه مما لم يقم على امتناعه دليل كيف والمهوسون بالكيمياء لهم في الأجساد ) السبعة ( والأرواح ) التي تفيد الصورة الذهبية والفضية ( تفنن ) لأنهم لا يقتصرون على أخلاط الكبريت والزيبق ( والكل عندنا للفاعل المختار ) بلا إحالة على شيء مما ذكروه كما مر مرارا
القسم الثاني غير المنطرقة
من المعادن ( وعدم انطراقها اما اللين ) وفرط الرطوبة ( كالزيبق أولا وحينئذ اما أن تنحل بالرطوبات كالأملاح والزاجات أولا ) تنحل ( كالطلق والزرنيخ ) وفي المباحث المشرقية أن أجسام المعدنية اما قوية التركيب وحينئذ اما أن يكون منطرقا وهو الأجساد السبعة أو غير منطرق اما لغاية رطوبته كالزيبق أو لغاية يبوسته كالياقوت ونظائره واما ضعيفة التركيب فاما ان تنحل بالرطوبة وهو الّذي يكون ملحي الجوهر كالزاج والنوشادر والشب أو لا تنحل وهو الذي يكون دهني التركيب كالكبريت والزرنيخ وفيه أيضا ان الأجساد السبعة متشاركة في أنها أجسام ذائبة صابرة منطرقة فالذائب يميزها عن الا كلاس والأحجار التي لا تذوب والصابر عما يذوب ويتنجز كالشمع والقير والمنطرق عما ليس بمنطرق كالزجاج والميناء فان قيل الحديد لا يذوب وان كان يلين قلنا يمكن اذابته بالحيلة ويمتاز الذهب عن أخواته بالصغرة والرزانة والفضة بالبياض والرزانة بالقياس إلى ما سوى الذهب
[ الفصل الثالث في المركبات التي لها نفس ]
وفيه مقدمة وثلاثة أقسام
[ المقدمة في تعريف النفس ]
وهي ثلاث * الأولى ) النفس ( النيابة وهي كمال أول لجسم طبيعي آلى من حيث يتغذى وينمو فالكمال جنس ) بتناول المحدود وغيره لأنه عبارة عما يتم به النوع اما في ذاته ويسمى كمالا أول ومنوعا كصورة السرير مثلا فإنهما كمال للخشب السريري لا يتم السرير في حد ذاته الا بها وأما في صفاته كالبياض فإنه كمال للجسم الأبيض لا يكمل في صفته الا به ويسمى كمالا ثانيا ( وبأول يخرج ) عن الحد ( الكمالات الثانية ) المتأخرة عن تحصل النوع في نفسه ( كتوابع ) الكمال ( الأول ) المحصل للنوع ( من العلم
شرح
( قوله المتأخرة عن تحصل النوع ) فان قيل فعلى هذا يلزم أن تكون الأمزجة النباتية والحيوانية والانسانية كمالات أول لعدم تأخرها عن تحصل تلك الأنواع مع أن المزاج لا يسمى نفسا قلنا المراد بالكمال الأول للشيء هو ما كان محصلا في نفسه وداخلا في قوامه كما أشار إليه بقوله ما يتم به النوع في ذاته وظاهر أن الأمزجة المذكورة ليست بداخلة في قوام تلك الأنواع وانما هي شروط لتحصلها في أنفسها وقوله أي منوعها المشهور بينهم أن