باليد ولا ينحصر انحصارا بشكل ما يحويه ومثاله قطرات الماء الواقعة على تراب في غاية اللطافة فإنه يحيط بالقطرة سطح ترابي حاصر للماء كالغلاف له بحيث يبقى القطرة على شكلها في وجه التراب وإذا تلاقى قطرتان منها فربما يتخرق الغلافان ويصير الماءان في غلاف واحد وبياض الزيبق لصفاء المائية وبياض الأرضية وممازجة الهوائية والكبريت دخانية تخمر بها بخارية تخمرا شديدا بالحر حتى حصل فيها دهنية ثم انعقدت بالبرد ( وتختلف ) هذه السبعة ( باختلاطهما على مزاج معد لذلك الاختلاف فإنهما ان كانا صافيين وتم الطبخ ) أي انطباخ الزيبق بالكبريت ( فإن كان الكبريت ) مع صفائه ونقائه ( أبيض ( فالحاصل الفضة وان كان أحمر وفيه قوة صباغة ) لطيفة غير محرقة ( فهو أي الحاصل ( الذهب وان ) كانا نقيين وفي الكبريت الأحمر قوة صباغة لكن ( عقده البرد قبل تمام الطبخ فهو الخارصيني وكأنه ذهب فج ) أي نىء لم يبلغ تمام النضج ( وان كان الزيبق ( صافيا والكبريت رديا محرقا فهو النحاس وان كانا ) أي الزيبق النقى والكبريت الرديء ( غير جيدي المخالطة فالرصاص وان كانا ) معا رديئين فان قوي التركيب بينهما والالتئام فهو الحديد والا ) أي وان لم يقو التركيب بينهما مع رداءتهما ( فهو الاسرب ) ويسمى الرصاص الأسود ( وأنت خبير بأن القسمة غير حاصرة ) لجواز ان يكونا صافيين مع بياض الكبريت ويعقده البرد قبل تمام النضج وأن يكون الكبريت صافيا والزيبق رديا أو بالعكس ولا يكون الكبريت محرقا إلى غير ذلك من الاحتمالات العقلية ( وان التكون ) أي تكون الأجساد منهما على هذا الوجه لا سبيل فيه إلى اليقين ولا يرجى فيه الا الحدث والتخمين ) بامارات ضعيفة مثل قولهم يدل على أن الزيبق عنصر المنطرقات انها عند الذوبان تكون مثل الزيبق أما الرصاص فظاهر وأما غيره فلانه عند الذوب زيبق أحمر ويدل عليه أيضا ان الزيبق يعلق بهذه الأجساد وانه يمكن أن يعقد برائحة الكبريت حتى يكون مثل الرصاص فان أصحاب الإكسير يعقدون الزيبق بالكباريت انعقادات محسوسة فيحصل لهم ظن بان الأمور الطبيعية مقارنة للأحوال الصناعية ( وان سلم ) تكونها منهما وانه على هذا الوجه ( فتكونها )
شرح
( قوله وكأنه ذهب فج ) قيل هو جوهر يشبه النحاس يتخذ منه المرايا هو المسمى بالحديد الصيني وقوله يعقده البرد قبل تمام النضج فحينئذ يكون فضة فجا أصابها برد عاقد وقوله المهوسون بالكيمياء الهوس بالتحريك ضرب من الجنون والهوس بالسكون الدق كذا في الصحاح وقوله الأرواح هي كالزيبق وهذا من مصطلحات أهل الإكسير وقوله وفيه أي في المباحث المشرقية وقوله والرزانة أي الثقل