للحامل ( إلى بطء ) في النصف الآخر وذلك على التقدير الأول وهو أن لا يكون هناك مساواة ولا زيادة لحركة التدوير ( فتكون بينهما ) أي بين السرعة والبطء ( حركة وسطى لأنه يرجع ) إلى خلاف التوالي ( بعد الاستقامة ) إلى التوالي ( ويستقيم ) أيضا ( بعد الرجوع ) وذلك على تقدير زيادة حركة التدوير ( فيكون كل منهما ) أي من الاستقامة والرجوع ( محفوفا بوقوفين ) أحدهما منتهى الاستقامة ومبدأ الرجوع والآخر بالعكس ( وأيضا فأحد نصفى التدوير أبعد منا فيرى القوس المقطوع منه ) أي من النصف الابعد الابطأ ( لا أسرع ) كما زعمه لان مقتضى البعد في نفسه هو الابطأ دون الاسرع ( ومنتصفه ) أي منتصف النصف المذكور ( هو البعد الا بعد ) بالقياس إلى مركز العالم ( ويسمى ) ذلك المنتصف ( دورة والنصف الآخر منه أقرب ) إلينا فتكون القوس المقطوعة منه أسرع لا أبطأ ( ومنتصفه ) أي منتصف النصف الآخر ( هو البعد الأقرب ) بالقياس إلى مركز العالم ( ويسمى الحضيض ) وقد ظهر بما ذكر أن الاسراع والإبطاء ينضبطان بكل واحد من أصلي الخارج وفلك التدوير وأن الرجوع والاستقامة والوقوف فيما بينهما ينضبط بأصل التدوير
المقصد الرابع في فلك الشمس
) قدمه على أفلاك سائر السيارة لان الشمس أشهرها وأنورها
شرح
( قوله وهو أن لا يكون هناك مساواة ) بل نقصان وذلك في القمر والشمس على أصل التدوير ( قوله ويستقيم الخ ) بيان ذلك أنه إذا كانت أحد الكواكب المتحيرة في أعلى تدويره كانت حركة مركزه موافقة لحركة مركز تدويره على توالى البروج فيرى مستقيما سريع الحركة وإذا قرب الكوكب إلى أسفل التدوير جعل ميلا إلى خلاف التوالي لكنه ما دام حركة مركز الكوكب إلى الخلاف أقل في الرؤية من حركة مركز التدوير مستقيما لكنه بطيء السير فإذا تساويا يرى مستقيما لتعارض الحركتين وإذا زادت حركة مركز الكواكب إلى الخلاف على حركة التدوير إلى التوالي يرى راجعا بتدرج من البطء إلى السرعة في الرجوع ثم من السرعة إلى البطء وأيضا ثم يقيم بعد تمام الرجعة ثانيا إذا تساوت الحركتان ويستقيم بعد الإقامة لأمور معينة
هامش
قوله فيكون بينهما الخ وكذا قوله ولأنه يرجع متعلق بحسب المعنى بما بعده من قوله فيكون كل منهما الخ ولو قال يكون بترك الفاء لكان أهون والّذي يقال في أمثاله هو انه يقدر يكون عاملا في الظرف ويجعل قوله فيكون منيرا لذلك المقدر وقوله وذلك الخ أي التدرج من سرعة إلى بطء انما يكون على تقدير أن لا تكون هناك مساواة ولا زيادة أصلا فإنه على تقدير المساواة يلزم الوقوف وعلى تقدير الزيادة يلزم الرجوع وأما على تقدير أن لا يكون هناك زيادة ولا مساواة فيتصور أن يكون هناك سرعة عند كون الكوكب في النصف الموافق وبطء عند كونه في النصف المخالف بأن يكون المحسوس هناك فضل حركة حاملة على حركته كما عرفت ( قوله أسرع كما زعمه ) هلا يمكن أن يريد المصنف بالاسرعية هاهنا معنى الاقصرية مجازا إذ المعقول أن يرى القوس أقصر لا أن يرى ابطأ فان القوس من قبيل المقادير لا من قبيل الحركات حتى يرى أسرع أو أبطأ