أي مركز المقعر والمحدب المتوازيين ( واحدا هو مركز العالم ) وهذا انما يصح إذا كان الخارج في ثخن فلك موافق المركز وأما إذا كان في ثخن خارج آخر كأحد خارجي عطارد فان مركز السطحين المتوازيين يكون حينئذ مركز الخارج الآخر وهذه الأحكام المتعلقة بالمتممين كلها صحيحة سوى الحكم بأن غلظ كل منهما يساوى مقدار خروج المركز إذ الصواب أن غلظ كل منهما ضعف ذلك المقدار كما قام عليه البرهان ويشهد له أيضا التخيل الصحيح ممن له أدنى مسكة ( والتدوير عبارة عن كرة ) سوى الكوكب غير شاملة للأرض بل ( مركوزة في نحن فلك بحيث يماس محدبة بنقطة ومقعره بأخرى و ) حينئذ يكون قطره بقدر ثخن ) ذلك ( الفلك ولا يتصور له ) أي للتدوير ( مقعر ) إذ لا حاجة بنا إلى مقعره فيفرض أنه كرة مصمتة ( ويتحرك مركزه بحركة الفلك ) الذي هو في ثخنه دائر أحوال مركز العالم ويرسم ) التدوير ( بمركزه ) المتحرك بتلك الحركة ( دائرة مركزها مركز ) الفلك ( الحامل ) للتدوير ( ان كان ) الحامل ( موافقا ) في المركز لمركز العالم كانت تلك الدائرة كذلك ( وان كان ) الحامل ( خارجا ) كانت الدائرة أيضا خارجة المركز * الفائدة
شرح
( قوله إذ الصواب الخ ) هذا انما يرد لو كان المراد من الحيز ما يخرج أما إذا كان بمعناه المصدري وتكون المعنى بمقدار يحصل بخروج مركزه مركز العالم وهو ضعف ما بين المركزين فلا كما لا يخفى ( قوله كما قام عليه البرهان ) بيانه انا إذا فرضنا ان ا ب ج محدب فلك يكون الخارج في تحته وده ومقعره فمن وإلى أدا أو من إلى ب ومن ذ إلى ج يكون حجم ذلك الفلك
هامش
( قوله سوى الحكم بأن غلظ كل منها الخ ) يمكن أن يقال في تصحيح كلام المصنف أن معنى قوله بقدر خروج المركز أي بحسب خروج المركز وان أحدهما ناظر إلى الآخر لا على معنى ان غلظ كل من المتممين يساوى مقدار خروج المركز حتى يرد عليه اعتراض الشارح وبالجملة ان غلظ المتمم يكون ناظر إلى خروج المركز فإن كان ذلك المقدار مثلا كان غلظ المتمم مثلي قطر الأرض وهكذا يكون غلظ المتمم ضعف مقدار خروج المركز يظهر ذلك الاشكال المرسومة في الادراك لتصوير الأفلاك الخارجة المركز فارجع إليها وسيجيء زيادة بيان ان شاء اللّه تعالى ( قوله وان كان الحامل الخ ) اعلم أن حامل التدوير يكون شاملا للمائل وسائر المتمثلات والخوارج المركز فلا يرد ما يقال إنه لا يكون الحامل الا ما هو خارج المركز فيلزم أن يكون قوله ان كان الحامل موافقا في المركز مجرد تقدير لم يكن مطابقا لما هو في نفسه الأمر إذ ليس لنا في نفس الأمر حامل يكون موافقا في المركز ولك أن تقول أيضا انه يمكن أن يبنى هذا الكلام على القول بأن الشمس لم يكن لها خارج المركز بل كان لها فلك التدوير فقط فعلى هذا يكون حامل التدوير موافق المركز البتة على ما سيجيء ان شاء اللّه تعالى