تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( فإنها لا تؤثر ) في فعل أصلا فلا تدخل في التفسير الأول ( وليست مبدأ الأثر ) قطعا فلا تدخل في التفسير الثاني ( و ) ان كان لها عندنا تعلق بالفعل ( يسمى ) ذلك التعلق ( كسبا والدليل ) على أن القدرة الحادثة ليست مؤثرة ( انه لو كان فعل العبد بقدرته ) وتأثيرها فيه ( وانه ) أي والحال ان فعل العبد ( واقع بقدرة اللّه تعالى ) أي قدرته تعالى متعلقة بفعل العبد بل هو واقع بتأثيرها فيه ( لما سنبرهن على أنه تعالى قادر على جميع الممكنات ) بل جميعها صادرة
شرح
الحادثة كذلك لكن لوقوع المقدور بالقدرة لم يؤثر بالفعل ويؤيد ذلك قولنا بحدوث متعلقات القدرة القديمة وقول المعتزلة بتقدم القدرة الحادثة على الفعل بالزمان هذا لكن اثبات القدرة الحادثة من شأنها التأثير دونه خرط القتاد كيف وقد قام البرهان على امتناع تأثيرها والقول بأن القدرة القائمة مؤثرة فيكون من شأن الحادثة التأثير أيضا لاشتراكهما في مطلق القدرة انما يتم على القول بالاشتراك المعنوي وبأن تأثير القدرة ليس بخصوصية ذاتها بل لكونها قدرة [ قوله وتأثيرها فيه ] زاده الشارح إذ لا كلام لنا في أن فعل العبد واقع بتوسط قدرته انما الكلام في التأثير [ قوله أي قدرته تعالي متعلقة ] وفي بعض النسخ بدون لفظ أي قدرته وعلى التقديرين قوله متعلقة منصوب على الحالية وفائدة التقييد الاحتراز عن وقوع فعل العبد بقدرة العبد المؤثرة في أفعاله كما هو رأى المعتزلة ( قوله بل هو واقع ) اضراب عن قوله واقع بقدرته لان الوقوع بقدرته تعالى من غير تأثير في الفعل لا يوجب امكان التمانع بين القدرتين فلا يتفرع قوله فلو أراد الخ ( قوله بل جميعها صادرة ) بالنصب عطفا على الضمير المنصوب في انه وفائدة الاضراب ظاهر لان إقامة البرهان على أنه تعالى قادر على جميع الممكنات لا يثبت وقوع فعل العبد بتأثير قدرته تعالى
هامش
[ قوله القدرة الحادثة على رأينا ] أجاب عنه صاحب المقاصد بأن ليس المراد التأثير بالفعل بل بالقوة بمعنى انها صفة من شأنها التأثير والايجاد على ما صرح به الآمدي حيث قال القدرة صفة وجودية من شأنها تأتى الايجاد والاحداث بها على وجه يتصور ممن قامت به الفعل بدلا عن الترك والترك بدلا عن الفعل والقدرة الحادثة كذلك لكن لم تؤثر لوقوع متعلقها بقدرة اللّه تعالى [ قوله بل جميعها صادرة عنه تعالى ] فان قلت بهذا القدر يتم الكلام ولا حاجة إلى قوله فلو أراد اللّه تعالى الخ لان جميع الممكنات إذا كانت صادرة عنه تعالى فلو وقع واحد منها بقدرة العبد يلزم اجتماع علتين على معلول واحد بالشخص وانه محال كما بين في موضعه قلت نعم الا أن المصنف أراد بقوله واقع بقدرة اللّه تعالي ان قدرته تعالى متعلقة بفعل العبد بدليل قوله لما سنبرهن على أنه تعالي قادر على جميع الممكنات ولهذا احتاج إلى قوله فلو أراد اللّه تعالى الخ وأما قول الشارح بل هو واقع بتأثيرها فيه وقوله بل جميعها صادرة عنه فهو بيان للواقع من الشارح لا انه مراد المصنف