تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
هو سهو من الناسخ لما مر من أن النفس النباتية ليست مبدأ قريبا والصواب أن يقال والقوة النباتية لكن ما في الكتاب موافق للملخص ( بالعكس ) فإنها قدرة على التفسير الثاني لكونها مبدأ قريبا لأفاعيل مختلفة دون التفسير الأول إذ لا شعور لها بأفاعيلها ( وأما ) القوة ( الحيوانية فقدرة على التفسيرين ) لكونها صفة مؤثرة على وفق الإرادة ومبدأ قريبا لأفعال مختلفة ( والقوي العنصرية ) سواء أريد بها ما هو صورة مقومة لها ففي الأجسام البسيطة تسمى طبيعة كالنارية والمائية وفي الأجسام المركبة تسمي صورة نوعية لذلك المركب كالصورة المبردة التي للأفيون والمسخنة التي للقربيون أو ما هو عرض قائم بها كالحرارة والبرودة ( ليست قدرة على التفسيرين ) إذ لا إرادة لها ولا شعور وليست أفعالها مختلفة بل هي على نهج واحد ( ويرد عليهما ) أي على التفسيرين ( القدرة الحادثة على رأينا ) معاشر الأشاعرة
شرح
( قوله لما مر الخ ) فهذا انما يتم لوصف المصنف على أن قيد القريب للاحتراز عن البيان فلعله يقول إن النفوس النباتية مبدأ القريب لأنها والتغذية والتوليد والقوى ذي الكيفيات آلات وقيد القريب لاخراج ما هو مبدأ القدرة ( قوله لكن ما في الخ ) يحتمل أن يكون من كلام ذلك القائل وان يكون من كلام الشارح وعلى التقديرين تمهيد العذر من جانب المصنف ( قوله كالصورة المبردة ] ولو بالعرض فلا ينافي ما ذكره سابقا من أنه حار أو يقال إنه مبنى على اختلاف القولين في الأفيون ( قوله ويرد عليهما الخ ) أجاب عنه في شرح المقاصد بان المراد من شأنها التأثير ولا شك في أن القدرة
هامش
[ قوله لكن ما في الكتاب موافق لما في الملخص ] هذا من كلام الشارح وقوله والصواب من كلام القائل وهو سيف الدين الأبهري وحاصل المذكور في الملخص ان الصفة المؤثرة اما شاعرة أم لا وعلى التقديرين اما ان يكون مبدأ لفعل واحد أو لافعال كثيرة فالقسم الأول النفس الفلكية والثاني الطبيعية العنصرية والثالث القوة الحيوانية والرابع النفس النباتية وليس في الملخص دلالة على اعتبار قيد القرب في المبدأ والتأثير والأولي تركه ثم لا يتعين كون النسخة المشهورة سهوا لاحتمال ان يكون مبنيا على اعتبار ان المؤثر هو النفس النباتية والكيفيات آلات لها الا ان يثبت من المصنف ان القرب في التعريف احتراز عن النفوس النباتية إذ لا توجد فائدة للقرب سواه [ قوله وليست أفعالها مختلفة ) إذ المراد من كون القدرة مبدأ للأفعال المختلفة أن تكون مبدأ لفعل تارة وأخرى لآخر وليست القوى العنصرية كذلك وان كان تصدر عنها أفعال كاليبس والاحراق من النار مثلا