تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
السوية أو يترجح أحدهما بحسب ما فيه من نفع راجح ) على نفع الآخر فيكونان مرادين لا على السوية وهذا الظاهر الّذي ذكره انما يتأنى إذا فسرت الإرادة باعتقاد النفع أو ما يتبعه واما إذا فسرت بصفة مخصصة لاحد طرفي الفعل مقارنة كما هو رأى الأشاعرة فلا لان إرادة الضدين تستلزم اجتماعهما معا

المقصد السابع القدرة

قال القاضي من الأشاعرة ( وأبو عبد اللّه البصري ) من المعتزلة ( لا إرادة تفيد متعلقها صفة ) زائدة على ذات المتعلق سواء كان ذلك المتعلق فعلا أو قولا ( فللفعل ) تفيد ( كونه طاعة ) كالسجود بإرادته للّه تعالى ( ومعصية ) كالسجود بإرادته للصنم ( وللقول ) تفيد ( كونه أمرا أو تهديدا فان أرادا ) أي القاضي والبصري ( انها ) أي الإرادة ( تفيد ) متعلقها ( صفة ثبوتية ) موجودة في الخارج ( منع ) كون الإرادة كذلك ( وما ذكراه ) من كون الفعل طاعة أو معصية وكون القول أمرا أو تهديدا وصف ( اعتباري ) لا تحقق له في الخارج ( كيف والقول لا وجود لجملته ) معا ( فكيف تقوم به صفة ) وجودية وان أرادا انها تفيد متعلقها صفة اعتبارية فذلك مما لا ينازع فيه ولا يتصور في ذكره مزيد فائدة
شرح

النوع الرابع وفيه مقاصد

من الكيفيات النفسانية ( القدرة وفيه مقاصد ) أربعة عشر بل ثلاثة عشر كما ستطلع عليه منها بأن يكون وقوع كل واحد منهما منفعة مع عدم المضرة فحينئذ يتحقق إرادة الضدين من غير كراهتهما بوجه فبطل الحكم بالاستلزام ( قوله كما هو رأي الأشاعرة ) فان القصد المتقدم على الفعل يلزم عليه وليس بإرادة كما مر فظهر ضعف ما في شرح المقاصد من القول بأن متعلق الإرادة الحادثة لا يكون الا مقارنا الإرادية حتى ما يكون متعلقا بالمستقبل يكون من قبيل النهي مخالف للغة والعرف والتحقيق ( قوله أربعة عشر ) بالنظر إلى ما في الكتاب بل ثلاثة عشر بالنظر إلى الحقيقة فان المقصد الحادي
هامش
المشعور بها واعلم أن ما ذكره المصنف من جواز إرادة الضدين لا يصح في معرض ابطال حكم القاضي والغزالي بالاستلزام المذكور لجواز ان يكون كل منهما مكروها أيضا بجهة وانما يصح في معرض الجواب عما لهما من الدليل الذي لم يذكره المصنف وهو انه لو لم يكن ضد المراد المشعور به مكروها لكان مرادا فيلزم إرادة الضدين وهو محال لان الإرادتين المتعلقتين بالضدين متضادتان فتأمل ( قوله ومنع كون الإرادة كذلك ) كيف ولو كانت الإرادة موجبة لصفة وجودية ومؤثرة لها لانقلبت الإرادة قدرة لثبوت أخص صفة القدرة كذا في ابكار الافكار ( قوله أربعة عشر بل ثلاثة عشر ) الأول بالنظر إلى ما وقع في النسخ والثاني بالنظر إلى ما سيحققه