تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بخلاف استحالة ارادتهما معا واستحالة إرادة الشيء مع كراهته ( وأنه ) أي اجتماع كراهة الضد مع ارادته ( محال والجواب ) عن استدلال الشيخ انا ( لا نسلم ان المخالف للشئ يجامع ضد ولجواز تلازمهما ) أي تلازم الشيء وتخالفه بان يكون كل منهما ملزوما للآخر ولا شك ان الملزوم يمتنع اجتماعه مع ضد اللازم فلا يجوز حينئذ اجتماع شيء من المتخالفين مع ضد صاحبه ( و ) جواز ( كون الشيء ) الواحد ( ضدا للمتخالفين ) وعلى هذا أيضا لا يجوز اجتماع الشيء مع ضد ما يخالفه والا لجاز اجتماعه مع ضده ( كالنوم هو ضد للعلم والقدرة ) المتخالفين ولا يجامعه شيء منهما ( ثم ما ذكرتم ) من الدليل ( وان دل ) بظاهره ( على ما ادعيتم فعندنا ما ينفيه وهو ان شرط كراهة الضد الشعور به اتفاقا ) وضرورة ( وقد لا يشعر به ) أي بالضد حال إرادة الشيء إذ يجوز أن يخطر شيء بالبال وتتعلق به الإرادة مع الغفلة عن ضده ( فتنفك ) حينئذ ( الإرادة ) المتعلقة بالشيء ( عن كراهة الضد فلا تكون ) الإرادة ( نفسها وبالجملة فاستلزام الشيء لنفسه لا يتوقف على شرط ) وهو ظاهر واستلزام إرادة الشيء كراهة ضده
شرح
( قوله كالنوم الخ ) وكالشك فإنه عند العدم والظن فاستلزام الشيء لنفسه على تقدير التغاير الاعتباري مما لا يلتفت إليه لان الشيء لا يكون عين شيء في حال دون حال ولأنه لوجود الكراهة حال عدم الشعور
هامش
( قوله بخلاف استحالة ارادتهما ) قد يمنع المصنف تلك الاستحالة أيضا بعيد هذا لكن غرض الشارح هاهنا تقرير دليل الشيخ على وفق مدعاه وفيه ايماء إلى اندفاع اعتراض المقاصد على استلزام إرادة الشيء كراهة ضده بتقدير المغايرة على أن منع المصنف يدفعه تفسير الأشاعرة للإرادة كما ستطلع عليه ( قوله لجواز تلازمهما ) فان قلت المتخالفان قسم من المتغايرين والملازمة لا تجتمع مع التغاير المصطلح لان صحة الانفكاك معتبرة فيه قلت استدلالهم على العينية بانتفاء المغايرة حيث قالوا إرادة الشيء كراهة ضده بعينها إذ لو كانت غيرها الخ ينافي حمل التغاير على المصطلح إذ لا يلزم من عدم التغاير الاصطلاحي العينية حينئذ لجواز التلازم ( قوله كالنوم هو ضد للعلم والقدرة ) كون النوم ضدا للقدرة عند بعض الأشاعرة وأما عند المعتزلة وكثير من الأشاعرة فهو ضد للعلم لا للقدرة ( قوله وهو ان شرط كراهة الضد الخ ) وزاد في شرح المقاصد ان شرط إرادة الضد الشعور به أيضا فقيل عليه انه لغو في البين وليس كذلك بل فيه تأكيد الانفكاك فإنه إذا أريد هذا ولم يكره ذلك المجهول أو كره ذلك ولم يرد هذا المجهول فقد تأكد معنى التغاير ( قوله فاستلزام الشيء لنفسه الخ ) اطلاق الاستلزام مبنى على اعتبار التغاير وقد يقال مراد الشيخ ومتابعيه ان إرادة الشيء كراهة الضد لكن بتعلق آخر للضد فالشعور بالضد شرط هذا التعلق فلا يدل ما ذكره على
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 75 | الإيجي