تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إلى ذي نهاية ) فيكون هناك لا محالة جزءان ( ثم قال القاضي ولا يشبه ) الجوهر الفرد ( شيئا من الاشكال لان المشاكلة ) هي ( الاتحاد في الشكل فما لا شكل له كيف يشاكل غيره ) وهذا ظاهر تفريعا على ما اتفقوا عليه ( وأما غيره ) أي غير القاضي من الذين وافقوا على نفى الشكل عن الجوهر الفرد ( فلهم اختلاف فيما يشبه من الكرة ) أي قال بعضهم هو يشبه الكرة ( إذ لا يختلف جوانبه كما أن الكرة لا يختلف جوانبها ولو كان مشابها للمضلع لكان له جوانب مختلفة فكان منقسما ( و ) من ( المربع ) أي قال بعضهم يشبه المربع ( إذ يتركب منه الجسم بلا خلو الفرج ) وذلك انما يتأتى إذا كان مشابها للمربع لان الشكل الكرى وسائر المضلعات وما يشبهها لا يتأتى فيها ذلك الا بفرج ( و ) من ( المثلث ) أي قال بعضهم يشبه المثلث
شرح
[ قوله جزءان ] كل منهما نهاية المجموع ( قوله لان المشاكلة الخ ) يعني ان المشاكلة مشاركة شيء في الاشكال فما لا شكل له كيف يشاكل غيره وقال غير القاضي ان المشابهة ليس بمشاكلة بل هو شركة بشيء من الاشكال في وصف فكان النفي والاثبات راجعا إلى شيء واحد ( قوله أي قال بعضهم ) يعني قوله من الكرة بيان لما والعائد محذوف أي ما يشبهه وليس حاصله ليشبه ( قوله إذ لا يختلف الخ ) فالجزء مشارك لها في هذا الوصف ( قوله إذ يتركب منه الخ ) يعني ان الجزء يحصل منه الجسم بأي جزء ركب مع آخر بلا خلو فرجه فهو شبيه بالمربع في حصول التركيب منه بلا فرجة على أي جزء ركب بخلاف الكرة وسائر المضلعات فإنه لا يحصل التركيب بينهما بلا فرجة على أي جزء ركب بخلاف بل بتبعض الاتحاد هكذا ينبغي ان يفهم
هامش
( قوله ولا يشبه شيئا من الاشكال الخ ) لو قال ولا يشاكل كما يلائمه آخر كلامه لكان أظهر لان المشابهة في الاصطلاح هو الاتحاد في الكيف مطلقا وأما المشاكلة فهي الاتحاد في الشكل كما سبق في بحث الوحدة ( قوله وأما غيره فلهم اختلاف الخ ) تخصيص القاضي بنفي المشاكلة عن الجوهر الفرد وتعقيبه بذكر اختلاف غيره ربما يشعر بان الاختلاف المذكور في خصوصية تلك المشاكلة التي نفاها القاضي ولا يخفى عليك انه بعد الاتفاق على أنه لا شكل له لا وجه لهذا الكلام ظاهرا فقيل معنى هذا الاختلاف انه لو تشكل كان الأليق أن يتشكل بكذا وكذا والمفهوم من سياق كلامه في وجوه الاختلاف أن معناه مجرد شبهه بشكل من الاشكال المذكورة في أمر مخصوص لا بيان المشاكلة نعم عدم اتحاد مورد النفي والاثبات بين القاضي وغيره لازم البتة [ قوله وسائر المضلعات ] الظاهر أنه يتأتى ما ذكره في المثلثات والمسدسات أيضا الا إذا كانت متفاوتة
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 280 | الإيجي