تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( لأنه أبسط الاشكال المضلعة قال الآمدي ) ما وقع عليه اتفاق المتكلمين من نفي الشكل عن الجوهر الفرضي منظور فيه ( و ) ذلك لأنه ( اتفق الكل على أن له حظا من المساحة فله نهاية ) أي حد يحيط به ( قطعا ) فإذا له شكل لان الحد المحيط به ان كان واحدا فهو كري وان كان متعددا فمضلع قال المصنف رحمه اللّه تعالى ( وفيه نظر لأنا لا نسلم ان له ) أي للجوهر الفرد ( نهاية وان سلم ) ذلك ( فلا يلزم من كونه ذا نهاية ان تحيط به النهاية ) حتى يكون كريا أو مضلعا ( والا انفرض ) فيه ( محيط ومحاط فانقسم واما قولهم له حظ من المساحة فلعلهم أرادوا به ان له حجما ما ) ولذلك يزداد حجم الجسم بازدياد الجواهر الفردة فيه ( والا ) أي وان لم يحمل قولهم على هذا ( فهو القول بانقسامه ) ولو ( وهما لا فعلا ) فان ماله مساحة أمكن ان يفرض فيه شيء غير شيء لا محالة فيكون في الجوهر الفرد انقسام وهمي وهو خلاف مذهبهم
شرح
( قوله لأنه أبسط الخ ) يعني انه يجوز ان يكون شبيها بالكرة لعدم حصول التركيب بلا فرجة فيكون شبيها بالمضلع واسطة المثلث ان يحيطه النهاية بل تطبق عليه كما قالوا إن الخط فان له نهاية مع عدم الإحاطة ولذا نفوا عنه الشكل [ قوله والا انفرض فيه الخ ] لان حصول الشكل عندهم بإحاطة بعض الاجزاء التي هي نهايات بالبعض الآخر ووقوعها بوضع مخصوص لا بإحاطة المقدار الّذي هو طرف لمقدار لانكارهم للمقدار كما مر
هامش
في الصغر والكبر فحينئذ لا يتأتى التركيب منها بلا خلو فرج بخلاف المربعات فإنه قد يتأتى فيه ذلك قطعا وان كانت متساوية في المقادير فعلى هذا وجه تخصيص مشابهته بالمربع امكان تركب الجسم من كل منهما بلا خلو فرج من غير تفصيل وأما غيره من المضلعات فإنما يمكن فيها ذلك التركيب تفصيلا وهو إذا كانت متساوية في المقادير ( قوله لأنا لا نسلم ان له نهاية ) هذا مخالف لما اشتهر بين المتكلمين حيث أجابوا عن استدلال الفلاسفة على بطلان الجزء بحديث الحجر بان تلاقى الطرفين بالنهاية لا بنفس الجزء فلا يلزم انقسامه ( قوله ان تحيط به النهاية ) أو لا يري ان الخط له نهاية على قول من يقول به وليست بمحيطة به ولذا لم يثبتوا له الشكل ( قوله والا انفرض فيه محيط ومحاط ) فالتقسيم لا باعتبار أن أحد القسمين المحيط والآخر المحاط كما يتوهم من ظاهر عبارته لان المحيط نهاية خارجة عن المحاط الّذي هو الجوهر الفرد بل بان المحاط لا يكون الا ماله جزء كما ذكرنا سابقا ( قوله فلعلهم أرادوا به ان له حجما ما ) ولك أن تقول معنى قولهم له حظ من المساحة ان له مدخلا