وفي الشر في زيادة كمال وفي الرتبى وصول إليه من المبدأ أولا ) وإذا عرف أقسام التقدم والتأخر عرف أقسام المعية بالمقايسة فالمعية الزمانية ظاهرة وكذا المعية الشرفية كشخصين متساويين في الفضيلة والمعية بالرتبة كنوعين متقابلين تحت جنس واحد وشخصين متساويين في القرب إلى المحراب والمعية بالذات كجزءين مقومين لماهية واحدة في مرتبة واحدة والمعية بالعلية كعلتين لمعلولين شخصيين من نوع واحد واما بيان ان اطلاق لفظ التقدم والتأخر والمعية على الأقسام الخمسة بالاشتراك المعنوي على سبيل التواطؤ أو التشكيك أو بالاشتراك اللفظي أو بطريق الحقيقة والمجاز فليس فيه كثير فائدة يعتنى بشأنها واللّه أعلم
( الموقف الرابع في الجواهر )
وفيه مقدمة ومراصد ) أربعة
المقدمة
اما تعريفه أي تعريف الجوهر ( فقد علمته من التقسيم ) المذكور في صدر الموقف الثاني وهو أنه ممكن موجود لا في موضوع عند الحكماء
شرح
( قوله فالمعية الزمانية ظاهرة ) أما عند المتكلمين فإنها عبارة عن وقوع الشيئين في زمان واحد واما على رأى الحكماء فإنها عبارة عن سلب امتناع اجتماع الشيئين وهو عارض للزمانيات دون أجزاء الزمان بخلاف التقدم والتأخر الزمانيين فإنهما عارضان للزمان وللزمانيات فما وقع في الشرح الجديد للتجريد من أن المعية عبارة عن سلب التقدم والتأخر في المعنى الّذي له التقدم والتأخر محل نظر ( قوله من نوع واحد ) اعتبر هذا القيد لتحقيق المعية فان مجرد كون العلتين لمعلولين شخصيا لا يوجب كونهما معا في شيء ( قوله في الجواهر ) الجوهر حجر يستخرج منه شيء ينتفع به على ما في القاموس نقل في الاصطلاح إلى المعنى المذكور لأنه يستخرج منه الخواص والاعراض التي ينتفع بها وقيل مشتق من الجهر بمعنى الظاهر ويحتمل ان يكون من الجوهر بمعنى هيئة الرجل وحسن منظره
هامش
( قوله من نوع واحد ) الظاهر أن تقييد المعلولين بكونهما من نوع واحد ليس للاحتراز فان العلتين لمعلولين من نوعين أيضا كذلك [ قوله الموقف الرابع في الجواهر ) قال الإمام الرازي الجوهر مشتق من الجهر سمى الجوهرية لظهور وجوده وظهور وجود العرض لو سلم لا يستلزم تسميته بالجوهر لعدم لزوم الاطراد في وجه التسمية كما تقرر ( قوله ممكن موجود لا في موضوع ) ليس مرادهم بالموجود في تعريف الجوهر الموجود بالفعل والا لكان الشك في وجود جبل من ياقوت أو بحر من زئبق شكا في جوهريته بل معنى هذا الرسم ماهية إذا وجدت كانت لا في موضوع كذا في حاشية التجريد ورده الأستاذ بان قولنا زيد جوهر من الاحكام