تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وحادث متحيز بالذات عند المتكلمين ( و ) علمته أيضا ( من تعريف العرض ) في صدر الموقف الثالث بطريق المقابلة وهو أنه عند الحكيم ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وعند المتكلم موجود متحيز بالذات ( فلا نعيده ) اعتمادا على علمك به ( وأما تقسيمه فقال الحكماء الجوهر ان كان حالا ) في جوهر آخر ( فصورة ) اما جسمية أو نوعية ( وان كان محلا لها ) أي للصورة ( فهيولى وان كان مركبا منها فجسم ) اما مطلق أو نوع منه ( والا ) أي وان لم يكن الجوهر حالا ولا محلا ولا مركبا منهما ( فإن كان متعلقا بالجسم تعلق التدبير والتصرف ) والتحريك ( فنفس والا فعقل ) وانما قيدوا التعلق بالتدبير والتحريك لان للعقل عندهم تعلقا بالجسم على سبيل التأثير ( وهذا ) التقسيم الذي ذكروه
شرح
[ قوله ماهية إذا وجدت ] قد تحقق هذا التعريف بما لا مزيد فيه فتذكر [ قوله والتحريك ] أشار بالعطف إلى أن المراد بالتصرف الخاص على ما نص عليه في الشفاء فإنه المميز للنفس عن العقل لا مطلق التصرف ولذا اكتفى عليه في قوله وانما قيدوا التعلق الخ
هامش
الايجابية المستدعية لوجود الموضوع بالفعل كما تقرر عندهم والجوهرية ليست مما يتصف به الشيء في الذهن حتى يكفى وجود الموضوع ذهنا فالتصديق بكون الشيء جوهرا بالفعل موقوف على التصديق بكونه موجودا بالفعل والشك في الوجود شك في الجوهرية نعم قد يحكم بكونه جوهرا قبل العلم بوجوده لكن المراد منه انه جوهر بالقوة أي ماهية إذا وجدت كانت جوهرا والجواب منع أن الجوهرية ليست مما يتصف به الشيء في الذهن كيف والتحقيق عندهم أن أصول الجواهر الكلية جواهر حال وجوداتها في الذهن بناء على أن الحاصل في الذهن هو ماهيات الأشياء المطابقة للأمور الخارجية فتأمل ( قوله وعند المتكلم موجود متحيز بالذات ) هذا التعريف لا يصدق على ماهية الجوهر اللهم الا أن يقال مرادهم لو وجد لكان متحيزا بالذات على قياس ما قيل في تعريف الحكماء أو يمنع جوهرية الماهية ( قوله وأما تقسيمه فقال الحكماء ) قال في شرح المقاصد هذا التقسيم على رأى المشائيين من الحكماء وعند الاشراقيين منهم الجوهر ان كان متحيزا فجرماني وهو الجسم لا غير إذ لا يثبت وجود جوهر حال هو الصورة وآخر محل هو الهيولى وانما الهيولى عندهم اسم للجسم من حيث قبوله للاعراض المحصلة للأجسام المنوعة والصورة اسم لتلك الاعراض وان لم يكن متحيزا فروحاني وهو العقل والنفس ( قوله فصورة ) ان كانت مقولية الصورة على الصورتين بالاشتراك اللفظي أو الحقيقة والمجاز فليحمل قوله فصورة على مسمى بالصورة كيلا يلزم الجمع بين معنى المشترك أو الحقيقة والمجاز ولا بطلان الانحصار ( قوله أو نوعية ) ومحلها الهيولي أيضا ( قوله وان كان محلا لها فهيولى يمكن أن يعتبر قيد البساطة في الحال والمحل بقرينة المقابلة للمركب فيخرج محل صور المركبات من الهيولى ويمكن درجه في الهيولى لأنها هيولى ثانية فالامتياز في الاقسام حينئذ باعتبار الحيثية