تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بعضها على بعض ) مثل تقدم الأمس على اليوم واليوم على الغد ( فإنه ليس تقدما بالعلية ولا بالذات لعدم الاقتران ) واستحالته فيما بين اجزاء الزمان مع أن المتقدم والمتأخر في هذين النوعين من التقدم يجوز اجتماعهما بل يجب ( ولا بالشرف والرتبة وهو ظاهر ) فان الأمس واليوم مثلا متشابهان في الفضيلة وليس بين اجزاء الزمان ترتب عقلي ولا وضعي بل نقول امتناع الاجتماع كاف لنا في نفي هذه الأربعة ( ولا بالزمان والا لزم التسلسل في الأزمنة بأن يكون كل زمان في زمان آخر ( وقد أبطلنا ذلك ) بوجهين في مباحث الزمان ( وقد يجاب عنه بأن ذلك ) التقدم الذي بين أجزاء الزمان ( هو التقدم بالزمان ) أعني التقدم الذي لا يجامع فيه المتقدم المتأخر ( وانه ) أي هذا التقدم الذي سميناه التقدم الزماني ( لا يعرض ) أولا وبالذات ( الا للزمان فإذا أطلقناه على غيره كان ذلك تقدما بالعرض ) لا بالذات كما حققناه في تقدم موسى على عيسى عليهما السلام ( كما أن القسمة تعرض للكم ) عروضا ذاتيا ( فإذا عرضت لغيره كان بواسطة الكم وذلك لا يوجب للكم كما آخر فكذلك هاهنا إذا قلنا لغير الزمان انه متقدم ) هذا التقدم ( أردنا أن زمانه متقدم ولا يوجب ذلك أن يكون للزمان زمان ) وقد مر في مباحث الزمان نوع تفصيل لهذا المقام ( وهذا ) الّذي
شرح
( قوله يجوز اجتماعهما ) أي على المشهور بل يجب أي على ما ذهب إليه المصنف وأما المعد فقد عرفت انه ليس مقدما على المعلول بالذات هو من شرائط التام وجودا وعدما ولو سلم ففيه نوعان من التقدم فمن حيث الذات تقدم بالطبع يجوز اجتماعه ومن حيث الاعداد تقدم زماني لا يجوز اجتماعه ( قوله لا يجامع فيه المتقدم المتأخر ) أي لا يجوز اجتماعهما [ قوله لا يعرض أولا وبالذات الخ ] وان كانت الحركة واسطة في الثبوت وقد تقدم تحقيقه في بحث الزمان
هامش
[ قوله يجوز اجتماعهما بل يجب ) فيه بحث أشرنا إليه في مباحث الزمان وهو ان جواز الاجتماع غير لازم في التقدم الذاتي كما في سبق العلة المعدة فإنه سبق العلة الغير الفاعل المستقل بالتأثير ويجب عدم اجتماعه مع المعلول مع أن مثل هذا سبق ذاتي أي طبعي عندهم وان اشعر كلام المصنف بأنه تقدم زماني ليس الا فالأولى التمسك في نفى هذين التقدمين بتساوي أجزاء الزمان في الحقيقة كما ذكره الشارح في مباحث الزمان ( قوله ولا بالشرف والرتبة ) ذكر الشارح في مباحث الزمان جواز كون التقدم هاهنا بالرتبة وقد مر ما فيه فليتذكر