الظل بحسب ازدياد ارتفاع الشمس ( إلى أن تبلغ الشمس غاية ارتفاعها وكلما ارتفع ) أي إذا ارتفع ( الشمس ) مقدارا ( ان وقف الظل ) ولم ينتقص أصلا ( جاز ) ذلك ( في الثاني والثالث فيجوز ) حينئذ ( أن يتم الشمس الدورة والظل بحاله ) وهو باطل ( وان تحرك ) الظل ( جزأ ) كلما تحركت الشمس جزأ يمكن أن يكون هذان الجزءان متساويين في المقدار ولا أن يكون جزء الظل أكبر بل وجب أن يكون أصغر وحينئذ ( كان بإزاء كل حركة للشمس ) نحو الارتفاع ( حركة للظل ) نحو الانتقاص ( أقل ) من الحركة الارتفاعية في المقدار فتكون حركة الظل أبطأ بلا تخلل سكون ( فثبت ان السرعة والبطء بلا تخلل سكنات ويمكن ) المضايقة في قولهم لو جاز ان تتحرك الشمس جزأ والظل بحاله لجاز في الكل وإذا كان كذلك جاز ان يتم الدورة والظل بحاله فان ذلك ) أي اتمام الدورة مع بقاء الظل على حاله ( جائز عندنا ) لان جميع الموجودات مستندة إليه تعالى ابتداء بلا وجوب ولا ايجاب ( والعادة هي القاضية بعدمها ) أي عدم هذه الحالة أعني بقاء الظل على حاله مع اتمام الدورة ( من غير استحالة ) فيها ( عندنا وهي ) أي حركة الشمس والظل ( تستند إلى الفاعل المختار ) فيجوز ان يوجد حركة الشمس إلى تمام الدورة ولا يوجد معها حركة الظل أصلا الا ان
شرح
( قوله إذا ارتفع الخ ) إشارة إلى أن كلما غير واقع في موقعه لأنه لا يترتب الجزاء عليه والجواب بخلاف كلمة إذا ( قوله لان جميع الموجودات الخ ) فيه أخذ ما لا يعني وهو بلا وجوب ولا ايجاب وترك ما يعني وهو قيد ابتداء من غير توقف على شيء فان جواز الانفكاك بين الحركتين مبنى عليه ( قوله والعادة هي القاضية الخ ) بيان لمنشإ توهم الاستحالة بأنه ناشئ من جريان العادة بدون حركتين مع الأخرى وباقي كلام المتن والشرح إعادة لما سبق لا حاجة إليه في اتمام الجواب الا انه تركه لتألف النفس به ويزول عنه الاستبعاد الوهمي الناشئ من جريان العادة
هامش
( قوله أي إذا ارتفع ) فسر سور الكلية أعنى كلما بأداة الاهمال وهي إذا لئلا يستدرك قوله جاز ذلك في الثاني والثالث إذ لو أبقى على ظاهره لدخل الوقوف في الثاني والثالث في الفرض المذكور ( قوله وان تحرك الظل الخ ) نسبة الحركة والسكون إلى الظل مجاز لأنهما من خواص الأجسام والظل عرض لأنه من مراتب الضوء كما سبق ( قوله ويمكن المضايقة الخ ) أي المضايقة في بطلان التالي لا في الملازمة كما توهمه العبارة فالمراد المضايقة في الدليل الشرطي بتمامه