القيام ذلك فلا نسلم لزوم الدور لأنه ( قد تكون ذات الصفة ) لا قيامها بالجوهر ( علة للحصول ويكون تحيزها ) الّذي هو قيامها ( معللا به ) أي بالحصول ( فلا دور و ) قوله ( ربما قال ) إشارة إلى ما وجد في نسخة أخرى من الأربعين هكذا ( قيام الصفة ) التي هي علة للحصول ( ان توقف على التحيز ) أي الحصول في الحيز ( لزم الدور ) لأنه لما عللنا حصول الجوهر في حيزه بتلك الصفة القائمة به كان الحصول متوقفا على قيامها به والمفروض ان قيامها به متوقف على ذلك الحصول وهو الدور يرد عليه ما مر من أن العلة ذات الصفة من حيث وجودها في نفسها ولا يلزم من هذا توقف الحصول على قيامها بالجوهر ( والا ) أي وان لم يتوقف قيام الصفة على الحصول في الحيز ( جاز انفكاك العلة ) التي هي تلك الصفة القائمة بالجوهر ( عن المعلول ) الذي هو الحصول في الحيز لأنه لما لم يتوقف قيامها به على الحصول أمكن القيام بدون الحصول فأمكن ان توجد تلك الصفة قائمة بالجوهر خالية عن معلولها الّذي هو الحصول ( وقد يقال إن التوقف بمعنى عدم جواز الانفكاك لا يوجب
شرح
( قوله قد تكون ذات الصفة ) أي قام تلك الصفة كما يدل عليه قوله لا قيامها أي ليس المراد نفس الصفة مع قطع النظر عن القيام وهذا مبنى على ما ذكره الشارح فيما سبق من أن وجود العرض مقدم بالذات على قيامه بالموضوع بدليل قولهم وجد السواد فقام بالجسم فيجوز أن تكون الصفة الموجودة في حال قيامها علة للحصول وان لم يكن للقيام مدخل في العلية واما إذا كان وجود العرض في نفسه هو وجوده في نفسه هو وجوده في الموضوع فلا يتمشى هذا الجواب لان وجود تلك الصفة مما يتوقف عليها وجود قيامها بالمحل فيكون حصول الجوهر في الحيز لان التحيز التبعي موقوف على التحيز الأصلي فيلزم الدور ( قوله ولا يلزم الخ ) وان كان في حال القيام ( قوله وان لم يتوقف ) كان الظاهر من الشق الثاني ان المراد من التوقف جواز الانفكاك ليصح الملازمة اكتفى المصنف بذلك واختار الشق الأول ومنع بطلان التالي لان اللازم صدور الدور بمعنى استلزام كل منهما للآخر وليس بممتنع وأما صاحب لباب الأربعين فقد أورد الاحتمالين وهي بطلان الملازمة على احتمال وبطلان التالي على احتمال آخر حسما لمادة الشبهة
هامش
[ قوله لأنه قد تكون ذات الصفة علة للحصول ] فيه بحث لأنه ان أريد ان ذات الصفة قبل قيامها بالموصوف علة له فلا وجه له لأنها معدومة حينئذ ولو سلم وجودها فاقتضاؤها لحصول هذا الموصوف في المكان دون آخر ترجيح بلا مرجح وان أريد انها مع قيامها به علة له وهو الحق إذ الظاهر أن علة الكون للكائنة مشروط بقيامه بالكائن فقد جاء الدور واحتيج إلى الجواب الآخر