دورا ممتنعا ) وتقريره على ما في كتاب الأربعين أنه ان عنى بالتوقف وجوب تأخر الموقوف عن الموقوف عليه لم يلزم من عدم التوقف امكان حصول العلة بدون المعلول وان عنى به عدم جواز وجوده بدون الموقوف عليه لم يلزم من التوقف بهذا المعنى الدور لجواز أن تكون العلة والمعلول متلازمين مع كون المعلول محتاجا إلى علته بلا عكس قال المصنف ( وهو ) أي ما ذكره هذا القائل ( غير وارد ) على كلام الامام يظهر ذلك عليك ( إذا تأملت ) وقد وجهه بعض تلامذته بان مجرد امتناع الانفكاك من الجانبين وان لم يستلزم دورا ممتنعا الا ان هاهنا أمرا آخر يستلزمه إذ قد صرح الامام بان قيام الصفة بالشيء معناه ان تحيزها تابع لتحيزه ولا شك ان تحيز الجوهر تابع لقيام الصفة لكونه علة له فيلزم الدور الممتنع وهذا مردود اما أولا فلانه لا تصريح بذلك المعنى في هذه النسخة بل فيها ان قيام الصفة المذكورة بالجوهر اما ان يتوقف على حصوله في الحيز أو لا يتوقف فاستفسار هذا القائل متعلق بما ذكر فيها واعتراضه وارد عليه وأما ثانيا فلان التمسك بمعنى القيام وجه مستقل كما في النسخة الأولى فلا وجه لجعله جزأ لدليل آخر وأما ثالثا فلان هذا التوجيه اختيار للشق الأول وهو قوله ان عني بالتوقف
شرح
[ قوله وهذا مردود الخ ) يمكن أن يقال مقصود الموجه ان الترديد في معنى القيام فكأنه قيل في قيام الصفة ان توقف على التحيز بان فسر بالتبعية في التحيز لزم الدور وهو ظاهر وان لم يتوقف عليه بان فسر بالاختصاص الناعت بالجوهر من غير حصول في الحيز كما في الواجب تعالي فلا يكون القيام علة مستلزمة وحينئذ يكون مآل النسختين واحدا الا انه ترك في النسختين احتمال عدم التوقف لكونه خلاف ما هو المشهور من معنى القيام وذكر في الأخرى استظهارا وحينئذ اندفع الرد بالوجوه الثلاثة أما الأول فلان التصريح غير لازم لكونه مشهورا واستفسار هذا القائل على معنى التوقف غير موجه لما عرفت من أن المراد به توقف التأخر والترديد مبنى على تفسير القيام وأما الثاني فلانه لم يجعل التمسك بمعنى القيام خبر لدليل آخر أورده في التوقف بناء على تفسيري القيام فهو في الحقيقة تمسك بمعنى القيام كما في النسخة الأخرى وأما الثالث فلان ما ذكره من الوجه بيان المراد لامام بحيث لا يرد عليه ما ذكره القائل لا انه اختيار للشق الأول واثبات للملازمة إذ حاصل التوجيه ان الترديد في التوقف
هامش
( قوله وهو غير وارد إذا تأملت ) قيل معناه أن اعتراض الامام غير وارد فلا يحتاج إلى الجواب المذكور وذلك بناء على أن علة الكائنية ذات الصفة لا قيامها كما مر وأنت خبير بأنه تعسف ظاهر ومخالف لتوجيه تلميذه الّذي هو أعلم بمراده ( قوله اختيارا للشق الأول الخ ) أراد بالشقين طرفي الترديد الّذي نقله رحمه اللّه من كتاب الأربعين وأراد بالشق الثاني المذكور ما ذكره المصنف بقوله وقد يقال الخ