تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الملموسة على ما مر

( المرصد الرابع النسب )

من مراصد الموقف الثالث ( في النسب ) أي المقولات النسبية ( وفيه مقدمة ) لبيان انها موجودة في الخارج أولا ( وفصلان ) لبيان مباحث ما اتفق على وجوده أعني الأين تارة على رأى المتكلمين وتارة على رأى الحكماء

المقدمة

أثبت الحكماء المقولات النسبية وأنكرها المتكلمون الا الأين ) فإنهم اعترفوا بوجوده وأنكروا وجود ما عداه منها ( لوجوه * الأول لو وجدت ) الاعراض النسبية ( لزم التسلسل ) في الأمور الموجودة ( اما أولا فلان ) هذه الاعراض لا بد لها من محل ولا شك ان ( محلها يتصف بها فله إليها نسبة ) بالمحلية والاتصاف وهذه النسبة ( موجودة ) أيضا على ذلك التقدير ( ويعود الكلام فيها ) بان يقال هذه النسبة أيضا لها محل يتصف بها فله إليها نسبة ثالثة موجودة وهكذا إلى ما لا نهاية له فهذا تسلسل ( وأما ثانيا فلان لوجودها ) الزائد على ماهيتها لما مر ( إليها نسبة ) هي اتصافها بالوجود وهذه النسبة أيضا موجودة على ذلك التقدير فلوجودها إليها نسبة ثالثة وهكذا
شرح
( قوله وفيه مقدمة ] المراد بالمقدمة ما يجب تقديمه على المباحث المتعلقة بكل واحد منها ( قوله لبيان مباحث ما اتفق على وجوده ) أي مباحث لها نوع تعلق سواء كانت من عوارضها أو من عوارض ما يتوقف به وانما قلنا ذلك لان المباحث التي الفصل الثاني مباحث الحركة عند الحكماء وهي ليست باين عندهم لكنها قد تقع في الأين فللمباحث نوع تعلق به ( قوله لزم التسلسل في الأمور الموجودة ) بخلاف ما إذا كانت أمورا اعتبارية ثابتة في نفس الامر لان اللازم حينئذ يكون مبدأ انتزاعها موجودا فيه لا وجودها مفصلة فان وجودها التفصيلي بحسب اعتبار العقل فافهم فإنه قد زل فيه بعض الاقدام ( قوله لما مر ) من أن وجود الممكنات زائد على ماهيتها
هامش
قوة شديدة فاعلة بالسهولة من الكيفيات الاستعدادية كما ذكروا أن اللون والاستقامة والانحناء ونحو ذلك من الكيفيات المختصة بالكميات مع كونها من المحسوسات [ قوله لزم التسلسل في الأمور الموجودة ] قيل لا شك أن هذه النسب ليست باعتبارية فرضية بل حقيقية لها تحقق في محالها بمعنى اتصاف محالها بها في نفس الامر فيلزم التسلسل في الاعتبارية الحقيقية وانه باطل كالتسلسل في الأمور الموجودة والجواب منع بطلانه كيف وبرهان التطبيق انما يجرى في الموجودات باتفاق الفريقين انما الخلاف في اشتراط الترتيب والاجتماع في الوجود ولا دليل آخر يجرى هاهنا والا اقتضى خلو هذه النسب عن الوجود والعدم لجريان الابطال في كل منهما والعقل قاض ببطلانه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 159 | الإيجي