تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
في التقابل ( وكذا كل متقابلين يمتنع بينهما الواسطة فإنما هو ) أي امتناع الواسطة بينهما ( باعتبار شرائط التقابل ) فإنه إذا أهمل شيء من شرائطه جاز ارتفاعهما معا وحينئذ تثبت الواسطة بينهما قال ابن سينا من ظن أن بين الصحة والمرض وسطا هو لا صحة ولا مرض فقد نسي الشرائط التي يجب أن تراعى فيما له وسط وما ليس له وسط وتلك الشرائط أن يفرض الموضوع واحدا بعينه في زمان واحد وتكون الجهة والاعتبار واحدا وحينئذ ان جاز أن يخلو الموضوع عنهما كان هناك واسطة والا فلا وإذا فرض انسان واحد واعتبر منه عضو واحد في زمان واحد فلا بد ان يكون اما معتدل المزاج سوى التركيب بحيث يكون فعله سليما واما ان لا يكون كذلك فلا واسطة الا أن يحد الصحة والمرض بحد آخر ويشترط فيه شروط لا حاجة إليها يعني ان يشترط في حد الصحة سلامة جميع الأفعال فيخرج سالم البعض ومن كل عضو فيخرج من كان بعض أعضائه مئوفا وفي كل وقت فيخرج من يصح مدة ويمرض مدة وان لا يكون هناك استعداد يقتضي سهولة الزوال فيخرج الناقة والشيخ والطفل ويشترط في حد المرض آفة جميع الأفعال من جميع الأعضاء في جميع الأوقات فتخرج الأمور المذكورة من حده أيضا وتثبت الواسطة قطعا الا ان النزاع حينئذ يكون لفظيا

( الفصل الثالث [ في الكيفيات المختصة بالكميات ) ]

من فصول الكيف ( في الكيفيات المختصة بالكميات وفيه مقصدان *

[ المقصد الأول الكيف الكمي ]

انها ) أي الكيفيات المختصة بالكميات ( عارضة للكم اما وحدها فللمنفصلة كالزوجية والفردية ) العارضتين للعدد وكذلك الأولية والتركيب وسائر الاعراض الذاتية للاعداد ( وللمتصلة التثليث والتربيع ) أي كالتثليث والتربيع فإنهما عارضان للمثلث والمربع وكذلك التخميس والتسديس وغيرهما من الهيئات العارضة للسطوح الكثيرة الأضلاع واما مع غيرها
شرح
( عبد الحكيم ) [ قوله يكون لفظيا ] أي راجعا إلى تفسير لفظي الصحة والمرض ( قوله عارضة للكم ) أي بالذات ( قوله اما وحدها ) أي منفردة من غير انضمام أمر معه فيكون عائدا إلى ما ذكره الامام بقوله اما لنفسه ( واما مع غيرها ] أي عارضة لكم مقارنة مع غيره مقارنة الكل مع الجزء ليصح كون الخلقة مثالا له
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 151 | الإيجي