تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أجزاء القيد إلى رجليه وهو مبني على أصله في جواز منع القادر وقد بان بطلانه وان سلمنا صحة المنع فلا نسلم صحة التعليل بانضمام أجزاء القيد إلى رجليه بل جاز أن يكون المنع لمعنى مختص بصورة القيد ولا وجود له فيما نحن فيه من الاجزاء المجتمعة وكيف لا والفرق واقع بينهما من جهة أن مانع القيد لا يزول وان تضاعفت القدرة بخلاف الاجزاء المجتمعة فإنه قال بزوال المانع بتقدير ان يوجد قدر موازية لعدد الاجزاء المنضمة ومما نقلناه تبين أن كلام الجبائي من تتمة الفرع الثالث كما هو المناسب لكن الموجود في أكثر نسخ الكتاب هكذا

( الفرع الرابع )

أي من الفروع ( قال الجبائي الاجتماع يمنع التحريك كالقيد ) فإنه مانع عن المشي لمن هو قادر عليه ( وهو ) أي كون القيد مانعا عن الفعل ( فرع أن المعدوم مقدور ) حتى يتصور كون القادر على فعل ممنوعا منه إذ لا مجال للمنع بالقياس إلى الفعل الموجود لكنا بينا بطلان كون المعدوم مقدورا بما ثبت من وجوب كون القدرة مع الفعل لا قبله ( وبه ) أي يكون الاجتماع مانعا عن التحريك ( منع ) الجبائي ( كون القادر على حمل مائة من قادرا على حمل المائة الأخرى ) معها وحكم بأنه ليس قادرا على حملها وفيه بحث لان كون الاجتماع مانعا من الفعل يقتضي كون ذلك القادر قادرا على حمل الأخرى ممنوعا منه لا كونه غير قادر عليه

المقصد الحادي عشر القدرة

أي من مقاصد هذا النوع وكأنه سهو من الناسخ فان هذا المبحث من فروع المعتزلة لا من مقاصد النوع الرابع فان جعل كلام الجبائي من تتمة الفرع الثالث كما فعله بعضهم في شرح هذا الكتاب كان هذا فرعا رابعا وان جعل فرعا على
شرح
( قوله من جواز منع القادر ) يعني ان الممنوع قادر ( قوله ومما نقلناه الخ ) قد عرفت حال ما نقله وان جعله فرعا رابعا أولى ( قوله كما فعله بعضهم ) بان اسقط لفظ الرابع
هامش
( قوله ومما نقلناه تبين أن كلام الجبائي الخ ) سياق الكلام يدل على أن الجبائي يقول بوجود القدرة على تحريك الاجزاء المجتمعة وتخلف التحريك عنها لمانع الاجتماع وغيره لا يقول بوجود القدرة فبملاحظة هذا التفصيل يصح جعل كلام الجبائي فرعا رابعا الا أن الشارح نظر إلى أن الفرع الثالث المذكور في المتن توليد القدرة الواحدة في محال متفرقة حركات متعددة إلى جهات وعدم توليدها في محل مجتمعة فاندرج فيه مذهب الجبائي غاية ما في الباب انهم بعد ما اتفقوا على عدم التوليد هاهنا فالجبائى على تحقق القدرة على التحريك وتخلفه لمانع والباقون على انتفاء القدرة عليه يشعر بما ذكرته قول الشارح من تتمة الفرع الثالث
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 121 | الإيجي