حدة كان هذا فرعا خامسا واما جعله مقصدا حادي عشر فلا وجه له ( القدرة المحركة يمنة ويسرة هل تقدر ) وتقوي ( على التصعيد ) والرفع إلى جهة الفوق ( منهم من جوزه ومنهم من منعه للفرق بين الدحرجة والرفع ضرورة ) فان كل عاقل يجد تفاوتا بينهما ويعلم أن رفع شيء أشق وأقوى من تحريكه دحرجة ( وعليه ) أي على المنع ( البهشمية ) أي الطائفة التابعة لرأى أبى هاشم ( وأوجبوا ) للتصعيد والرفع ( زيادة قدرة واحدة ) على القدرة المحركة يمنة ويسرة ( ولا يخفي ما فيه من التحكم ) إذ لا وجه لحصر الزيادة الكافية على القدرة الواحدة لجواز الاحتياج إلى ما يزيد عليها *
المقصد الثاني عشر [ القدرة والمزاج ]
بل الحادي عشر لما عرفت ( القدرة مغايرة للمزاج من وجهين * الأول المزاج وأثره من جنس الكيفيات المحسوسة ) بالقوة اللامسة وذلك لان المزاج كيفية متوسطة بين الكيفيات الأربع المشهورة وهي بالحقيقة من جنسها الا أنها منكسرة ضعيفة بالنسبة إليها فيكون أثرها وحكمها من جنس أحكام هذه الكيفيات الا أنه يكون أضعف من أحكامها ولا شك أن أحكام هذه الأربع وآثارها من جنسها أيضا فالمزاج وأثره من جنس الكيفيات الملموسة ( دون القدرة ) فإنها ليست مدركة باللمس وليس أثرها من جنس هذه الكيفيات فليست القدرة نفس
شرح
( قوله بقدرة واحدة ) أي بقدرة متعلقة بكل ذلك المحل من حيث هو ولا يحتاج إلى قدرة متعددة بحسب الاجزاء على ما قال جمهورهم كما مر وعلى هذا اندفع التحكم الّذي ذكره الشارح ( قوله كيفية متوسطة ) اما حاصلة عن تلك الكيفيات المنكسرة أو فائضة على المركب بعد انكسارها على اختلاف بين الأطباء والطبيعيين ( قوله وهي في الحقيقة من جنسها ) وان كان في الظاهر مخالفة لها من حيث إن الكيفيات الأربع تؤثر بالملاقاة بظاهر البدن بخلاف المزاج فإنه يؤثر بالملاقاة بالباطن ( قوله دون القدرة الخ ) إشارة إلى الكبرى فهو استدلال بالشكل الثاني بوجهين الأول ان المزاج من جنس الكيفيات الأربع ولا شيء من القدرة كذلك فلا شيء من المزاج بقدرة فلا شيء من القدرة بمزاج
هامش
( قوله لان المزاج كيفية متوسطة ) كون المزاج عبارة عن الكيفية المتوسطة انما هو مذهب الأطباء وأما عند الحكماء فكيفية أخرى حادثة عند الانكسار التام ( قوله فليست القدرة نفس المزاج ) قد يقال يجوز أن يكون لمتبوع واحد باعتبارات مختلفة توابع متبوعة فتغاير التوابع لا يستلزم عدد المتبوع وهذا انما يرد إذا جعل دليل التعدد اختلاف الآثار وأما إذا جعل كون أحدهما ملموسا دون الآخر وجعل اختلاف الآثار مؤيدا له فلا وقد يستدل على