تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في القدرة موازية لاعتمادات المائة الأخرى حتى لو خلق له ذلك الزائد لكان قادرا على رفع الجميع قلنا هذا وان تخيل في المائتين المتلاصقتين فما يقولون في مائة أخرى منفصلة عن المائة المحمولة فان قلتم انه متمكن من حملها مع حمل الأولي مع أنه لم يوجد له من القدرة غير ما يوازى اعتمادات الأولى فهلا يجوزون ذلك في المائتين المتصلتين وان قلتم انه لا يتمكن من حملها بالقدرة التي تمكن بها من حمل المحمولة فقد ناقضتم أصلكم لا محالة لان المقدورين من جنس واحد في محلين مختلفين *

الفرع ( الثاني

شخصان يقدر كل ) منهما ( على حمل مائة من إذا اجتمعا عليه ) أي على حمل المائة وحملاها معا فقد اختلفت المعتزلة هاهنا ( فمنهم من قال ) وهو أكثرهم ( حملها واقع بقدرة كل واحد واحد ) فكل منهما يفعل في كل جزء من أجزاء المائة حال الاجتماع ما كان يفعله حال الانفراد ( ويلزمه اجتماع قادرين ) مستقلين ( على مقدور واحد ) فيستغنى بكل منهما عن الآخر ( وربما التزم ) هذا القائل جواز اجتماعهما وان كان مستبعدا جدا بل مستحيلا ( ومنهم من قال ) وهو عباد الضيمرى
شرح
( قوله أصلكم ] من وجوب تعلق القدرة بجميع المقدورات المشروطة بذلك الشرط [ قوله فمنهم من قال الخ ] فيه انهم لم يقولوا بوقوعه بمجموع القدرتين بان يكون كل واحد منها في صورة الاجتماع مؤثرا تاما لان حمل المجموع انما يحمل الآخر فإذا اجتمعتا على جزء لا يتجزى فاما أن يقال ليس لشيء منها تأثير فيه مع المجموع وهو ظاهر البطلان لان المجموع ليس سوي القدرتين أو يقال بتوزع التأثير فيه فيلزم انقسام الجزء [ قوله وربما التزم الخ ) بالفرق بين الموجبتين والقدرتين فان القدرة تابعة للإرادة فيجوز أن يريد ايقاع مقدور واحد بالاتفاق وان كان كل واحد منهما كافيا في ايقاعه القدرة الواحدة الخ يعني ان الحركات الواقعة في المحال فبطريق التوليد صادرة عن قدرة واحدة إذ لا دليل على اثبات أكثر منها والحركات الواقعة في المحال المتلاصقة صادرة من قدرة مساوية بعدد الاجزاء التي لا تتجزى ولا يجوز أن يقع من قدرة واحدة
هامش
ابتنائه على التوليد نقل الكلام إلى حمل اجزاء المائة المجتمعة والأظهر في التقرير هاهنا ما ذكره الأبهري حيث قال ولو انفصلوا عن هذا قائلين بان الحركة القائمة بالمائتين المتصلتين محلها واحد لما أمكنهم الانفصال في المائتين المنفصلتين تأمل [ قوله فمنهم من قال الخ ] الحق أن يقال إن الحمل واقع بمجموع القدرتين من حيث هو مجموع وكل من الشخصين لا يستقل بالحمل على الوجه الذي وقع باجتماعهما غاية الأمر ان كلا منهما يستقل بحمله في الجملة كما سيجيء مثله في مباحث التوليد من الإلهيات لكن لم يقل به المعتزلة فلذا ورد عليهم الرد