تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مائة غير معينة من هذه الجملة وليس بقادر على حمل مائة منها غير معينة أيضا ( والكل ) أي جميع هذه الأقوال الثلاثة ( منافض لأصلهم ) ومذهبهم ( في ) وجوب ( تعلق القدرة بجميع المقدورات ) فان المائة الأخرى معينة كانت أو غير معينة من جنس مقدورات العبد فالقول بأنه عاجز عنها أو غير قادر عليها يناقض ذلك الأصل ( فان قيل مذهبنا ) ما ذكرتم لكن لا مطلقا بل بشرط وهو ( أن لا تتعلق ) القدرة الواحدة ( في وقت ) واحد ( في محل ) واحد ( من جنس ) واحد ( بأكثر من ) مقدور ( واحد ) ولو كانت القدرة على حمل مائة قدرة على حمل مائة أخرى لكان ذلك مخالفا لأصلنا المشروط بما ذكرنا ( قلنا ) في الرد عليهم ( المحل ) فيما نحن فيه هو ( المحمول ) المتحرك ( وهو مختلف ) يعني أن أن المقدور هاهنا هو الحركة ومحلها المائتان فهو متعدد لا واحد فلا يكون تعلق القدرة بحركتهما مخالفا لذلك الشرط فان قالوا المحل وان كان مختلفا الا أنه لم يوجد له من القدرة غير ما يوازى الاعتمادات في احدى المائتين فهو لا يقدر على حمل الجميع الا بزيادة
شرح
( قوله في وجوب تعلق القدرة بجميع المقدورات ) متخالفة أو متماثلة أو متضادة ( قوله بشرط وهو أن لا يتعلق الخ ] فإنه يستلزم اجتماع المثلين ( قوله فهو لا يقدر على حمل الجميع ) أي على حمل المائة الأخرى مع انضمامها بالأولى فان الكلام فيه وإذا لم يكن ذلك مقدورا فلا تناقض لذلك الأصل
هامش
( قوله يناقض ذلك ) فان قلت حمل المائة الأخرى مقدور بشرط عدم انضمامها إلى المائة الأولى وهذا القدر يكفى في اطراد ذلك الأصل قلت كلامهم في المائة الأخرى ولو منضمة إلى الأولى لا في مجموع المائتين واعتبار انضمامها إليها لا يخرجها من كون حملها من جنس مقدورات العبد ( قوله قلنا في الرد عليهم الخ ) وأيضا ينتقض ذلك الذي ذكر بالقدرة على حمل أجزاء المائة فان القادر على حمل المائة قادر على حمل عشرة وعشرة أخرى ضرورة فلو تم ما ذكر لدل على انتفاء تعلق القدرة بكل من العشرتين مثلا اللهم الا أن يقال الشرط المذكور شرط وجوب التعلق لا جوازه تأمل ( قوله فان قالوا المحل وان كان مختلفا الخ ) لا يخفى أن أصلهم إذا كان وجوب تعلق القدرة بمقدورين من جنس واحد في محلين مختلفين لم ينفع هذا القول الا أن يبنى على مذهب وجوب تعلق القدرة بالمقدورات من جنس واحد في محال متعددة لا مطلقا بل إذا وجد ما يوازي اعتمادات متعلق المقدور فيما له اعتماد وحينئذ لم يستقم قوله في الجواب وان قلتم انه الخ لان مجرد كون المقدورين من جنس واحد في محلين مختلفين لا يكفى في وجوب التعلق على هذا التوجيه والظاهر أن ما ذكره هاهنا يثبت الفرع الثالث فان للمائتين المتلاصقتين محال مجتمعة لا يكفى في حملها قدرة واحدة لكن يتوجه عليه بعد تسليم