تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المتضادة وغير المتضادة ( وقول أبي هاشم ) من بينهم ( متردد ) ترددا فاحشا ( فقال مرة القدرة القائمة بالقلب تتعلق بجميع متعلقاتها ) كالاعتقادات والإرادات ونحوها ( دون ) القدرة ( القائمة بالجوارح ) فإنها لا تتعلق بجميع مقدوراتها من الاعتمادات والحركات وغيرها ( و ) قال تارة أخرى كل واحدة منهما أي من قدرة القلب وقدرة الجوارح ( تتعلق بجميع متعلقاتها دون متعلقات الأخرى و ) قال ( تارة ) ثالثة ( كل واحدة منهما تتعلق بمتعلقاتها ) التي هي أفعال القلوب والجوارح ( جميعا غير أن كلا ) منهما ( لا يؤثر في متعلقات الأخرى لعدم الآلة ) أي يمتنع ايجاد أفعال الجوارح بالقدرة القائمة بالقلب لعدم الآلات والبنية المخصوصة المناسبة لتلك الافعال وكذا العكس ( و ) قال ( مرة ) رابعة ( القدرة القلبية تتعلق بمتعلقاتهما ) معا ( دون ) القدرة ( العضوية ) فإنها تتعلق بأفعال الجوارح دون أفعال القلوب ( وقال ابن الراوندي ) من المعتزلة وكثير من أصحابنا ( تتعلق القدرة ) الحادثة ( بالضدين بدلا لا معا وأجمعت المعتزلة على أنها ) أي القدرة الواحدة ( تتعلق بالمتماثلات ) من جنس واحد من المقدورات على تعاقب الأزمنة والأوقات ( مع اتفاقهم ) بأسرهم ( على أنه لا يقع بها ) أي بتلك القدرة الواحدة ( مثلان في محل ) واحد ( في وقت ) واحد
شرح
[ قوله كالاعتقادات ) ذات النظرية المقدورة [ قوله وكذا الإرادات المقدورة ) وغيرها من اتصاف القبلية الحاصلة بالاختيار [ قوله من جنس واحد ) أي من نوع واحد لان المتماثلات من نوعين كالحركات المتماثلة والسكون المتماثلة
هامش
لا ضد له قلنا بعد التنزل عن لزوم كون الشك سهوا انكم اتفقتم على أن العلم وجميع الاعراض لا تنتفى الا بطريان ضد عليها بالمعنى المتعارف فيلزمكم ان لا ينتفى العلم بطريان السهو وللمعتزلة عن هذا الالزام اختلافات مذكورة في ابكار الافكار لا يناسب ذكرها في هذا المختصر ( قوله من جنس واحد من المقدورات على تعاقب الأزمنة ) أي الموجودة على التعاقب والمراد بالجنس النوع فان الجنس يطلق لغة على النوع كما أشار إليه الشارح في ثالث مباحث الحرارة فان قلت المتماثلات لا تكون الا من جنس واحد إذ التماثل كما سبق هو الاتحاد في النوع فما فائدة قول الشارح من جنس واحد قلت فائدته هي الإشارة إلى أن تماثل المتماثلات التي جوز المعتزلة تعلق القدرة بها بالنسبة إلى كل واحد من الجميع لا بالنسبة من واحد إلى آخر ومن ثالث بالنسبة إلى رابع فليس مرادهم جواز تعلق القدرة الواحدة بهذه الحركة وتلك الحركة وبهذا السكون وذلك السكون أيضا مع وجود التماثل بين الحركتين والسكونين
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 103 | الإيجي