الفعل ( المعتزلة ) وفرقوا بين العجز والمنع حيث ( قالوا العجز يضاد القدرة ) دون المقدور ( والمنع ) بعكسه فإنه لا يضاد القدرة بل يضاد ( المقدور ) وينافيه مع بقاء القدرة سواء كان المنع ( وجوديا مضادا ) بنفسه ( للمقدور ) كالسكون بالنسبة إلى الحركة المقدورة ( أو ) وجوديا ( مولدا لضده ) أي ضد المقدور كالاعتمادات السقلية المولدة للحركة السفلية المضادة للحركة العلوية ( أو ) كان ( عدميا ) كانتفاء شرط من شرائط المقدور مثل انتفاء العلم بالفعل المحكم فإنه ينافي وجود الاحكام دون القدرة عليه ( وادعوا الضرورة في الفرق بين الزمن والمقيد ) أي قالوا لو لم يكن الممنوع قادرا على ما منع منه لم يكن فرق فبين الزمن الذي لا يتصور منه الحركة أصلا وبين المقيد الصحيح السالم عن الآفات المانعة عن الحركة لان كل واحد منهما غير قادر على الحركة والانتقال من مكانه لكن الضرورة العقلية شاهدة بالفرق بينهما وليس ذلك الا بأن المقيد قادر على الحركة دون صاحبه وقالوا أيضا ان الصحيح السالم عن الآفات إذا قيد كان قادرا على الحركة كما كان قادرا عليها قبل القيد ( وذلك لأنه لم يتبدل ذاته ولا صفته ولم يطرأ عليه ضد من أضداد القدرة ) حال القيد الّذي ليس هو ضدا لها فوجب بقاء قدرته قطعا ( و ) الجواب عن الأول أن يقال ( عندنا لا فرق ) بينهما ( الا ما يعود إلى جريان العادة ) من اللّه سبحانه ( بخلق الفعل ) مع القدرة ( فيه ) أي في المقيد حال ارتفاع
شرح
الحركة مع حصولها اضطرارا ( قوله والجواب عن الأول الخ ) منع لقول المستدل وليس ذلك الا بأن المقيد قادر على الحركة دون صاحبه أي لا نسلم انحصار الترادف بينهما باعتبار وجود القدرة وعدمها لم لا يجوز ان يكون بجريان العادة بخلق الفعل والقدرة في المقيد الا أن ارتفاع قيده معناه دون الآخر لان ارتفاع زمانية أعنى العجز أو ملزومه غير معناه الا أنه عبر عنه بصورة الدعوى ترويجا للمنع وإشارة إلى أنه مبني على ما تقرر عندنا من أن الزمن عاجز دون المقيد وان كان له منها غير قادر
هامش
قالوا العجز لا يضاد ذات المقدور لان المحرك يده بالاختيار إذا عرض له حالة حركتها ارتعاش فذات المقدور أعنى الحركة باقية بالاضطرار [ قوله لا فرق بينهما الا ما يعود الخ ) أي لا فرق بوجود القدرة في أحدهما دون الآخر وان وجد الفرق بالنسبة إلى وجود صفة وجودية في أحدهما وهي العجز دون الآخر فالحصر إضافي وبهذا ظهر امكان الجواب عن الأول بوجود الفرق بهذا الاعتبار أيضا وحاصل الفرق الّذي ذكره المصنف ان زوال القيد معتاد دون الزمانة وبناء على ذلك حصول الفعل من أحدهما معتاد دون الآخر