في الحالة الثانية وكذلك المقدور في الحالة الرابعة لا تتعلق به القدرة الا في الحالة الثالثة وهكذا ( وقيل ) القدرة حال وجودها متعلقة ( بما بعدها مطلقا ) أي هي في تلك الحالة متعلقة بوجود الفعل في الحالة الثانية والثالثة وما بعدها وليس يختص تعلقها بوجود الفعل في الحالة الثانية فقط قال الآمدي ثم إن المخصصين لتعلقها بالحالة الثانية اختلفوا ( فالجبائي ) قال ( الفاعل في الحالة الأولى ) التي وجد فيها القدرة دون الفعل يقال في حقه ( يفعل وفي ) الحالة ( الثانية ) التي هي حال وجود الفعل يقال ( فعل ) ولا يقال يفعل ( و ) قال ( ابنه ) يقال ( في ) الحالة ( الأولى سيفعل و ) يقال ( في ) الحالة ( الثانية يفعل و ) قال ( ابن المعتمر ) يقال ( يفعل مطلقا ) أي في الحالتين معا وما ذهب إليه أبو هاشم أقرب إلى قواعد العربية فان صيغة المضارع إذا أطلقت مجردة عن قرائن الاستقبال يتبادر منها الحال وكأن ابن المعتمر اختار مذهب الاشتراك والجبائي جعلها حقيقة في الاستقبال *
الفرع ( الرابع
قال ) أبو الهذيل ( العلاف القدرة على أفعال القلوب معها ) ولا يجوز تقدمها عليها ( و ) القدرة ( على أفعال الجوارح ) يجب أن تكون ( قبلها ) قال الآمدي هذه وأمثالها من الاختلافات التي لا مستند لها يظهر فسادها بأوائل النظر فيها والاشتغال بها تضييع للزمان في غيرهم فلذلك أعرضنا عنها
المقصد السادس الممنوع عن الفعل هل هو قادر عليه
) حال كونه ممنوعا عنه ( منعه الأشاعرة إذ القدرة ) عندهم ( مع الفعل ) فلا يتصور كون الممنوع عن فعل قادر عليه في حالة المنع إذ لا فعل حينئذ فلا قدرة عليه ( وقال به ) أي بكون الممنوع قادرا على
شرح
( قوله الا في الحالة الثانية ) متعلق بقوله به فلا يتعلق بغيره وهكذا فيما بعده ( قوله حقيقة في الاستقبال ) ففي الحالة الأولى يقال يفعل وفي الحالة الثانية يقال ما يدل على الحقيقة بصيغة الماضي فان الشائع في التعبير عن المحقق في الكلام التبليغ ( قوله المقدور ) أي ذات المقدور لا من حيث إنه مقدور فان المرتعش عاجز أي ليس له قدرة على
هامش
( قوله والجبائي جعلها حقيقة في الاستقبال ) فيه بحث لان هذا انما يصير وجها للتعبير بصيغة المضارع في الحالة الأولي لا للتعبير بصيغة الماضي في الحالة الثانية التي هي حالة وجود الفعل والأقرب في توجيه كلام الجبائي هو ان تعلق القدرة عنده عين الفعل والايجاد المتقدم على وجود الفعل فالتعلق الحالي ايجاد حال عبر عنه بصيغة المضارع بمعنى الحال وهو عند وجود الفعل ايجاد ما مضي واما ابنه وابن المعتمر فقد جعلا التعلق غير التأثير والايجاد ففصلا ( قوله يضاد القدرة دون المقدور ) أي دون ذات المقدور وان كان تضاده من حيث إنه مقدور وانما