تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أن يكون اطلاق القدرة على افرادها بالاشتراك اللفظي وليس بشيء لان مفهوم القوة المستجمعة مشترك بينهما وان كانت هي في أنفسها متخالفة بالماهية أو الهوية

المقصد الثامن العجز

عرض ) موجود ( مضاد للقدرة ) باتفاق من الأشاعرة وجمهور المعتزلة ( خلافا لأبى هاشم في آخر أقواله حيث ذهب إلى أنه ) أي العجز ( عدم القدرة ) ونفي كونه معنى موجودا مع أنه معترف بوجود الاعراض ( و ) خلافا ( للأصم ) فإنه نفي كون العجز عرضا موجودا ( من حيث ) أنه ( نفي الاعراض ) مطلقا ( لنا ) في اثبات كونه وجوديا ( التفرقة الضرورية بين الزمن والممنوع ) من الفعل فان كل عاقل يجد من نفسه التفرقة بين كونه زمنا وكونه ممنوعا من القيام مع سلامته وما هي الا أن في الزمن صفة وجودية هي العجز وليس هذه الصفة في الممنوع ( ولأبى هاشم أن يجعلها ) أي التفرقة الضرورية ( عائدة إلى عدم القدرة ) في الزمن ووجودها في الممنوع فان الممنوع قادر على رأيه كما مر قال الامام الرازي لا دليل على كون العجز صفة وجودية وما يقال من أن جعل العجز عبارة عن عدم القدرة ليس أولى من العكس ضعيف لأنا نقول كلاهما محتمل وإذا لم يقم دليل على
شرح
[ قوله وما هي الا أن في الزمن الخ ] إذ ليس ذلك لوجود القدرة في أحدهما دون الآخر فلا يخالف هذا ما تقدم من أن الفرق بينهما بجريان العادة بخلق الفعل والقدرة في أحدهما دون الآخر فتدبر فإنه مما زل فيه بعض [ قوله وما يقال الخ ) أي في الاستدلال على وجود العجز ( قوله ضعيف لأنا نقول الخ ) لو قرر ما يقال هكذا بأن كون أحدهما وجوديا والآخر عدميا ترجيح بلا مرجح فاما ان يكون كل منهما عدميا وهو باطل إذ لا تقابل بين العدميات فيكون كلاهما وجوديين فيكون العجز وجوديا اندفع الضعف وصار قويا لان السلامة عدم الآفة فتكون الآفة وجودية إذ لا
هامش
( قوله لنا التفرقة الضرورية بين الزمن والممنوع ] لا يقال تلك التفرقة يحتمل أن تعود إلى العادة بخلق القدرة مع الفعل في الممنوع دون الزمن كما مر في المقصد السادس جوابا عن استدلالهم على كون الممنوع قادرا بدعوى الضرورة في الفرق بين الزمن والمقيد لأنا نقول التفرقة المذكورة توجد مع قطع النظر عن العادات وفرض الخلق دفعة ان قلت فحينئذ لا يتم الجواب المذكور في ذلك المقصد لتحقق الفرق بوجود الصفة الوجودية أعني العجز في الزمن دون المقيد قلت حصر الفرق هناك في جريان العادة إضافي كما نبهناك عليه نعم لو استدلوا بالتفرقة مع قطع النظر عن العادات تعين حينئذ الجواب بان تلك التفرقة بالنسبة إلى وجود العجز في الزمن دون المقيد وقد أشرنا إليه أيضا ( قوله وما يقال ) أي في الدليل على كون العجز صفة وجودية