تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المسافة إلى آخرها ) وهي الحركة من أول المسافة إلى آخرها ) وهي الحركة بمعنى القطع ( لا توجد اتفاقا الا بحسب الوهم ) والضرورة أيضا قاضية بامتناع وجودها في الخارج كما نبهنا عليه فيما سبق ( فهذه الامكانات ) التي هي مقدار الحركة الوهمية ( وهمية ) بلا شبهة لاستحالة قيام الموجود بالموهوم ( ولأنها ) أعنى هذه الامكانات القابلة للزيادة والنقصان ( تنفرض في الاعدام ) الصرفة ( فان ما بين يوم الطوفان ومحمد صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أكثر مما بين بعثة موسى وبعثة محمد عليهما السلام ) ولا شك ان ما يمكن عروضه لأمور معدومة
شرح
حقيقته انه كم متصل الخ ( قوله لا توجد اتفاقا ) اما عند المتكلم فلعدم الاتصال بين الأكوان المتتالية بحسب الاجزاء المتتالية وأما عند الحكيم فبناء على التحقيق الّذي سيأتي ومر اجمالا في قوله ان الحركة بمعنى القطع لا وجود لها لكنه غير مسلم عند الجمهور فإنهم يقولون بموجودها في كل الزمان وفي الشفاء لما كانت المسافة موجودة وحدود المسافة موجودة صار الامر الّذي من شأنه أن يكون عليها ومطابقا لها أو قطعا لها أو مقدار قطع لها نحو من الوجود حتى أن قيل ليس له البتة وجود كذب ( قوله كما نبهنا عليه ) قد عرفت حال ما نبه به عليه ( قوله تنفرض في الاعدام ) أي يعرض للاعدام كما يدل عليه قول الشارح قدس سره ولا شك أن ما يمكن عروضه الخ الا أن عروضه لها لما كان فرضيا قال تنفرض في الاعدام ( قوله فان ما بين الخ ) أي الامكانات التي بين الطوفان ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر من الامكانات التي بين البعثتين ولا شك ان معروضاتها معدومات صرفة إذ لا وجود لها في الخارج ولا في الذهن لعدم استحضارها مفصلة حتى يحكم بينهما بالقلة والكثرة وفيه انها ليست معدومات صرفة لكونها موجودات في أوقاتها ( قوله ان ما يمكن عروضه ] هذا انما يفيد لو كان عروضه للاعدام بالذات اما إذا كان يتبع الحركات
هامش
( قوله ولأنها أعنى هذه الامكانات الخ ) هذه الواو من الشرح لا من المتن كما يدل عليه النظر في نسخ المتن فكأن غرض الشارح الإشارة إلى ما هو حق العبارة لان الفاء التفريعي في قوله فهذه الامكانات وهمية دالة على أن التعليل مستفاد من السابق فينبغي أن يجعل قوله لأنها تنفرض الخ معطوفا على التعليل المقدر المستفاد من السابق وهو الّذي ذكره الشارح بقوله لاستحالة قيام الموجود بالموهوم وان وجد الواو في بعض نسخ المتن فالامر أظهر ( قوله ولا شك ان ما يمكن عروضه الخ ) لفظة ما عبارة عن الامكان المذكور أعنى الامر الممتد والأمور المعدومة عبارة عما بين الطوفان ومحمد عليه السّلام وما بين بعثة موسى ومحمد عليهما السلام ونحوهما والعروض عبارة عن الحمل فان الأكثر المحمول على المابين في الأول والأقل المحمول عليه في