تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أيضا مقدار تلك المسافة ولو فرض ألف حركة على هذه الحالة وجب تساويها في مقدار المسافة ولا يجوز تفاوتها في ذلك أصلا ( وان ابتدأت إحداهما قبل ) أي قبل الأخرى ( وانقطعتا معا أو انقطعت إحداهما قبل وابتدأنا معا قطعت ) الحركة المتأخرة في الابتداء على على التقدير الأول والحركة المتقدمة في الانقطاع على التقدير الثاني مسافة ( أقل ) من مسافة صاحبتها فبين ابتداء الحركة المتأخرة في الابتداء وبين انتهائها امكان يسع قطع مسافة أقل بتلك السرعة المعينة وهذا الامكان أقل من الامكان الأول بل جزء منه متأخر عن الجزء الآخر وكذا بين ابتداء الحركة المتقدمة في الانقطاع وبين انتهائها امكان يسع قطع مسافة أقل بتلك السرعة المخصوصة وهذا الامكان أيضا أقل من الامكان الأول بل جزء منه متقدم على الجزء الآخر ( وان اختلفتا في السرعة والبطء واتحدتا في الاخذ والقطع قطعت الحركة السريعة ) مسافة ( أكثر ) من مسافة البطيئة فبين ابتداء هاتين الحركتين وانتهائهما امكان يسع قطع مسافة أقل ببطء معين ويسع قطع مسافة أكثر بسرعة معينة ( فاذن هذه ) الأمور الممتدة التي تسع قطع تلك المسافات ( امكانات ) أي امتدادات ( تقبل التفاوت بحيث يكون امكان جزء لامكان ) آخر كما تبين ( وما كان قابلا للزيادة والنقصان ) والتجزئة ( فهو موجود ) لان العدم الصرف لا يكون قابلا لها بالضرورة ( وتلخيصه ) أي تلخيص هذا الوجه وتوضيحه ( ان الحركة يلحقها تفاوت ) بالزيادة والنقصان ( ليس ) ذلك التفاوت ( بالمسافة لحصوله ) أي حصول ذلك التفاوت ( مع اتحاد المسافة ) كما إذا قطع
شرح
( قوله فبين ابتداء الحركة المتأخرة الخ ) هذا التفريع كالتفريع السابق محل نظر إذ لم يظهر مغايرته للمسافة ( قوله لان العدم الصرف ) أي ما لا يكون له وجود لا خارجا ولا وهما لا يكون قابلا لها وليس هذا الوجود له بحسب التوهم فإنه لو لم يتوهم كان ذلك النحو من الوجود حاصلا كذا في الشفاء وفيه بحث لان من قال بوجوده بالتوهم قال إن الزمان ينطبع في الذهن من نسبة المتحرك إلى طرفي مسافة الّذي هو بقرب أحدهما بالفعل وليس بقرب الآخر بالفعل إذ حصوله هناك لا يوجد مع حصوله هاهنا في الأعيان لكن في النفس ويصح في النفس تصورهما وتصور الواسطة بينهما معا فلا يكون في الأعيان أمر موجود يصل بينهما ويكون في التوهم أمر ينطبع في الذهن ان بين هاهنا وبين وجوده هناك شيئا في مثله بقطع
هامش
( قوله وما كان قابلا للزيادة والنقصان فهو موجود ) ان أريد ما كان قابلا لهما بحسب الخارج موجود فيه فمسلم لكن قبول تلك الامكانات إياهما بحسبه ممنوع وان أريد ما كان قابلا لهما في الذهن أو في الجملة موجود في الخارج فممنوع