حقيقته المخصوصة أعني كونه كما ومقدارا للحركة ولا شك أن العلم بوجود الزمان يكفينا في ثبوت المعية والسرعة والبطء فلا دور وأجاب عن الثالث بأن القابل للزيادة والنقصان لا يجب أن يكون مجموع أجزائه موجودا معا فان الحركة من أول المسافة إلى آخرها أكثر من الحركة إلى منتصفها مع أنه لا وجود لمجموع أجزاء الحركة معا ثم قال لكن يبقى على هذا شيء وهو أنه إذا لم تتوقف صحة الحكم بالزيادة والنقصان علي وجود المحكوم عليه يلزم منه القدح في أصول كثيرة من قواعدهم فليتفكر فيه * الوجه ( الثاني أن الأب مقدم على الابن ضرورة ) لان الأب موجود مع عدم الابن ثم وجد الابن فإذا اعتبر الأب من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الّذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه إذا اعتبر من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه إذا اعتبر من حيث إن وجوده مقارن لوجود الابن كان معه ( وليس ذلك التقدم نفس ) جوهر ( الأب
شرح
( قوله بأن القابل الخ ) هذا القدر لا يدفع التناقض الا إذا انضم إليه وان منعهم بقبول الزمان الماضي انما هو عن الزيادة والنقصان اللذين يتفرعان على التطبيق وهو لا يكون الا إذا كان أجزاء الجملة موجودة معا ليمكن التطبيق بينهما ( قوله يلزم منه القدح الخ ) كاستدلالهم بقبول الزيادة والنقصان على وجود المكان وعلى وجود العدد وأنت خبير بأنه انما يلزم القدح إذا لم يتوقف صحة الحكم المذكور على الوجود أصلا بأن يصح اتصاف الاعدام الصرفة به بل لا بد من الوجود في الجملة فلا قدح كما يظهر لك بالتأمل فيما استدلوا به عليه في كل موضع [ قوله تم وجد الابن ) أشار به إلى أن اتصاف الأب بالتقدم انما هو يعد وجود الابن إذ الإضافتان توجدان معا في الشفاء فالمقدم تقدمه انه له وجود مع عدم شيء آخر لم يكن موجودا وهو موجود فهو متقدم عليه إذا اعتبر عدمه وهو معه إذا اعتبر وجوده فقط [ قوله نفس جوهر الأب ] فيكون متقدما بنفسه لا يتقدم زائد عليه
هامش
الزمان وان انجر الكلام آخرا إلى بيان انه كم متصل ولهذا قال الشارح احتج الحكماء على وجود الزمان بوجهين وأما بيان حقيقته فقد وضع له المقصد الثامن اللهم الا أن يكون سياق كلام الامام في موضعه على هذا النمط ( قوله وأجاب عن الثالث ) قيل هذا الجواب لا يجدي لان السؤال الثالث هو لزوم التناقض ولا يندفع بهذا الجواب كما لا يخفى ( قوله يلزم منه القدح في أصول كثيرة ) منها ما ذكروا في اثبات وجود المكان وابطال الخلاء كما سيأتي فان كلامهم هناك مبني على وجود نفس الموصوف بالزيادة والنقصان