قابل للامر الوجودي فعدم وملكة فان اعتبر قبوله له ) أي قبول ذلك القابل للامر الوجودي ( في ذلك الوقت كالكوسج فإنه ) يعنى كونه كوسجا ( عدم اللحية عمن من شأنه في ذلك الوقت ان يكون ملتحيا لا للأمرد ) أي يقال الكوسج لمن ذكر لا للأمرد الّذي ليس من شأنه اللحية في ذلك الوقت ( فهو العدم والملكة المشهوريان وان اعتبر قبوله له أعم من ذلك بل بحسب نوعه ) كالعمى للاكمه وعدم اللحية للمرأة ( أو جنسه القريب أو البعيد ) فالأول ( كالعمى للعقرب ) فان البصر من شأن جنسها القريب أعنى الحيوان والثاني كالسكون المقابل للحركة الإرادية للجبل فان جنسه البعيد أعنى الجسم الذي هو فوق الجماد قابل للحركة الإرادية ( لا كعدم القيام بالغير للمفارق ) إذ ليس من شأن المفارق القيام بالغير ولا من شأن نوعه أو جنسه مطلقا إذ لم يجعل الجوهر جنسا له ( فهو العدم
شرح
حكمة العين فالمتقابلان تقابل العدم والملكة هما المتقابلان تقابل السلب والايجاب باعتبار النسبة إلى المحل القابل وهو المذكور في التجريد لكن قال المحقق الدواني ان مجرد امتناع الاجتماع بالنسبة إلى الموضوع القابل لا يكفى في العدم والملكة بل لا بد مع ذلك أن تكون النسبة إليه مأخوذة في مفهوم العدمي ( قوله في ذلك الوقت ) أي الذي اعتبر نسبتهما إليه [ قوله كالكوسج ] أي الذات الموصوفة بالكوسجية مثال للقابل للامر الوجودي ( قوله يعني كونه الخ ) فالمرجع مذكور معنى ( قوله لا للأمرد ) أي لا عدم اللحية للأمرد يرشد إلى ذلك قوله لا كعدم القيام بالغير للمفارق فقوله يقال الخ بيان لحاصل المعنى وليس إشارة إلى التقدير في النظم ( قوله بل بحسب نوعه ) اضراب عن مقدر أي فلا يعتبر قبوله له في ذلك الوقت بل في وقت آخر اما بشخصه كدرت الأسنان للصبي أو بحسب نوعه الخ فالقسم الأول متروك واعلم أن عبارة المتن محتاجة إلى تكلفات في التطبيق على المراد جرأ المصنف على ذلك ظهور المقصود ( قوله لا كعدم القيام الخ ) معطوف على قوله بل بحسب نوعه الخ بحسب المعنى كأنه قيل وان اعتبر قبوله له أعم من ذلك كالأمثلة المذكورة لا كعدم القيام بالغير للمفارق
هامش
يوجب على الأشعري ان يجعل المتضادين شاملا للمتماثلين وقد عرفت اندفاع توهمه ثم إن المصنف عد المثلين ضدين في المقصد السادس من مباحث الأين فاما محمول على هذا القيل واما على سبيل الشبه كما قلنا ( قوله أعم من ذلك ) أي من قبول ذلك القابل للامر الوجودي في ذلك الوقت وهذا العموم قد يتحقق بعموم الوقت بان يجوز استعداد المحل للوجودي وقبوله إياه في وقت آخر كعدم اللحية عن الطفل وقد يكون باعتبار عموم القابل عن الشخص والنوع والجنس كما فصله بقوله بل بحسب نوعه إلى آخره ( قوله إذا لم يجعل الجوهر جنسا له ) واما إذا كان جنسا له فالقيام بالغير من شأن جنس المفارق اعني